Misbah Library
الغدير 1 ٦٨٥

مستخلفاً أحداً لم يکن أحدٌ أحقّ منک لِقِدْمتک في الإسلام ، وقرابتک من رسول الله ، وصهرک ، عندک فاطمة سيّدة نساء العالمين» :

وهذا الحديث وإن دلّ على عدم الاستخلاف ، لکن حديث غدير خُمّ دليل على التولية ، وهي الاستخلاف ، وهذا الحديث - أعني حديث غدير خمّ - ناسخٌ ؛ لأنّه کان في آخر عمره صلى الله عليه وسلم.

7 - قال سعيد الدين الفرغانيّ : المتوفّى ⁦(699)⁩ - کما ذکره الذهبيُّ في العبر١ - في شرح تائيّة ابن الفارض الحموي⁦(2)⁩ المتوفّى ⁦(576)⁩ التي أوّلها :

سقتني حُميّا الحبِّ راحةُ مقلتي

وکأسي مُحَيّا من عن الحسن جلّتِ

في شرح قوله :

وأوضح بالتأويل ما کان مشکلاً

عليٌّ بعلمٍ ناله بالوصيّة

وکذا هذا البيت مبتدأ محذوف الخبر تقديره : وبيان عليّ - کرّم الله وجهه - وإيضاحه بتأويل ما کان مشکلاً من الکتاب والسنّة بواسطة علم ناله ؛ بأن جعله النبيُّ صلى الله عليه وسلم وصيّه ، وقائماً مقام نفسه بقوله : «من کنت مولاه فعليٌّ مولاه» وذلک کان يوم غدير خُمٍّ على ما قاله - کرّم الله وجهه - في جملة أبيات منها قوله :

وأوصاني النبيُّ على اختياري

لأمّته رضاً منه بحکمي

وأوجب لي ولايتَهُ عليکمْ

رسولُ اللهِ يومَ غديرِ خُمِ

وغدير خُمّ ماء على منزل من المدينة على طريق يقال له الآن طريق المشاة إلى

(١)للفرغانی علی التائية شرحان : فارسي سمّاه مشارق الدراري مطبوع في إيران ، وعربي اسمه منتهى المدارک ، طبع في مطبعة الصنائع في اسطنبول سنة 1293 ، وکلامه هذا في شرح البيت رقم 620 من التائيّة ، ويقع في هذه الطبعة في : 2 / 145. (الطباطبائي)

:  · /ghadir/1/685/