Misbah Library
الغدير 1 ٦٤٩

الأدب ، وجوامع العربيّة - : أنَّ الحقيقة من معاني المولى ليس إلّا الأَولى بالشيء ، وهو الجامع لهاتيک المعاني جمعاء ، ومأخوذ في کلٍّ منها بنوعٍ من العناية ، ولم يطلق لفظ المولى على شيء منها إلّا بمناسبة هذا المعنى :

1 - فالربّ سبحانه هو أَولى بخلقه من أيّ قاهر عليهم ؛ خلق العالمين کما شاءت حکمته ، ويتصرّف بمشيئته.

2 - والعمّ أَولى الناس بکلاءة ابن أخيه والحنان عليه ، وهو القائم مقام والده الذي کان أَولى به.

3 - وابن العمّ أَولى بالاتحاد والمعاضدة مع ابن عمّه لأنّهما غصنا شجرة واحدة.

4 - والابن أَولى الناس بالطاعة لأبيه والخضوع له ، قال الله تعالى : (وَاخْفِضْ

لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ)١.

5 - وابن الأُخت أيضاً أَولى الناس بالخضوع لخاله الذي هو شقيق أُمّه.

6 - والمعتِق - بالکسر - أَولى بالتفضّل على من أعتقه من غيره.

7 - والمعتَق - بالفتح - أَولى بأن يعرف جميل من أعتقه عليه ، ويشکره بالخضوع بالطاعة.

8 - والعبد أيضاً أَولى بالانقياد لمولاه من غيره ، وهو واجبه الذي نيطت سعادته به.

9 - والمالک أَولى بکلاءة مماليکه وأمرهم والتصرّف فيهم بما دون حدّ الظلم.

10 - والتابع أَولى بمُناصرة متبوعه ممّن لا يتبعه.

11 - والمنعَم عليه أَولى بشکر مُنعِمه من غيره.

12 - والشريک أَولى برعاية حقوق الشرکة وحفظ صاحبه عن الإضرار. 4.

(١)الإسراء : 24.

:  · /ghadir/1/649/