Misbah Library
الغدير 1 ٦٤٧

أحمد الخفاجي في تعليقيهما على البيضاوي ، وعدّه في الصواعق١ (ص 25) من معانيه الحقيقيّة ، وحذا حذوه کمال الدين الجهرمي في ترجمة الصواعق ، ومحمد بن عبدالرسول البرزنجيّ في النواقض٢ ، والشيخ عبدالحقّ في لمعاته ، فلا يمکن في المقام إلّا أن يُراد به المتصرِّف الذي قيّضه الله سبحانه لأن يُتّبع ، فيحدو البشر إلى سَنن النجاح فهو أَولى من غيره بأنحاء التصرّف في الجامعة الإنسانية ، فليس هو إلّا نبيّاً مبعوثاً ، أو إماماً مفترض الطاعة منصوصاً به من قِبَله بأمر إلهيّ لا يبارحه في أقواله وأفعاله ، (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)٣.

وکذلک متولّي الأمر الذي عدّه من معاني المولى أبو العبّاس المبرّد ، قال في قوله : (بِأَنَّ اللَّ-هَ مَوْلَی الَّذِينَ آمَنُوا)٤ : والوليُّ والمولى معناهما سواء ، وهو الحقيق بخلقه المتولّي لأمورهم٥ ، وأبو الحسن الواحدي في تفسيره الوسيط ، والقرطبيّ في تفسيره٦ ⁦(4 / 232)⁩ في قوله تعالى في آل عمران ⁦[150]⁩ (بَلِ اللهُ مَوْلاکُمْ) ، وابن الأثير في النهاية٧ ⁦(4 / 246)⁩ ، والزبيدي في تاج العروس ⁦(10 / 398)⁩ ، وابن منظور في لسان العرب٨ ، وقالوا : ومنه الحديث : «أيَّما امرأة نُکحت بغير إذن مولاها فنکاحها باطل» ، وفي رواية : (وليّها) ؛ أي متولّي أمرها ، والبيضاوي٩ في تفسير قوله تعالى : (مَا کَتَبَ اللَّ-هُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا) التوبة ⁦[51]⁩ في تفسيره ⁦(1 / 505)⁩ ، وفي قوله تعالى : 5.

(١)الصواعق المحرقة : ص 43.
(٢)النواقض للروافض : الورقة 8 - 9.
(٣)النجم : 3 ، 4.
(٤)محمد : 11.
(٥)حکاه عنه الشريف المرتضى في الشافي ⁦[2 / 219]⁩. (المؤلف)
(٦)الجامع لأحکام القرآن : مج 2 / ج 4 / 149.
(٧)النهاية في غريب الحديث والأثر : 5 / 229.
(٨)لسان العرب : 15 / 401.
(٩)تفسير البيضاوي : 1 / 408 و 2 / 98 ، 505.

:  · /ghadir/1/647/