Misbah Library
الغدير 1 ٦٣٨

الجارية الأعرابيّة١ ، ولا يشترط عند الأکثر بشيء من الإيمان والعدالة والبلوغ ، فهذا القسطلاني يقول في شرح البخاري٢ ⁦(7 / 75)⁩ : قول الشافعي نفسه حجّة في اللغة. وقال السيوطي في المزهر٣ ⁦(1 / 77)⁩ : حُکم نقل واحد من أهل اللغة القبول. وحکى في (ص 83) عن الأنباري قبول نقل العدل الواحد ، ولا يشترط أن يوافقه غيره في النقل ، وفي (ص 87) بقول شيخ أو عربيّ يثبت اللغة ، وحکى في (ص 27) عن الخصائص لابن جنّي قوله :

من قال : إنَّ اللغة لا تُعرف إلّا نقلاً فقد أخطأ ، فإنّها قد تعلم بالقرائن أيضاً ،

فإنّ الرجل إذا سمع قول الشاعر :

قومٌ إذا الشرُّ أبدى ناجذيهِ لهمْ

طاروا إليه زُرافاتٍ ووُحدانا

يعلم أنَّ الزرافات بمعنى الجماعات.

وذکر أيضاً ثبوت اللغة بالقرينة وبقول شاعر عربيّ ، فهذه المصادر کلّها موجودةٌ في لفظ (المولى) غير أنَّ الرازي لا يعلم أنَّ اللغة بماذا تثبت ، ولذلک تراه يتلجلج ويُرعد ويُبرق من غير جدوى أو عائدة ، ولا أحسبه يحيرُ جواباً عن واحد من الأسئلة التي وجّهناها إليه.

وکأنّه في احتجاجه بخلوِّ کتاب العين عن ذلک نسي أو تناسى ما لهج به في المحصول٤ من إطباق الجمهور من أهل اللغة على القدح في کتاب العين کما نقله عنه السيوطي في المزهر٥ ⁦(2 / 47 ، 48)⁩. 9.

(١)راجع المزهر : 1 / 83 ، 84 ⁦[1 / 139]⁩. (المؤلف)
(٢)إرشاد الساري : 10 / 157.
(٣)المزهر : 1 / 129 ، 138 ، 144 ، 59.
(٤)المحصول في علم الأصول : 1 / 195.
(٥)المزهر : 1 / 79.

:  · /ghadir/1/638/