Misbah Library
الغدير 1 ٦٣٩

وأنا لا أدري ما المراد من الکتب الأصليّة من اللغة ؟ ومن الذي خصّ هذا الاسم بالمعاجم التي يقصد فيها سرد الألفاظ وتطبيقها على معانيها في مقام الحجّيّة ، وأخرج عنها ما أُلِّف في غريب القرآن أو الحديث أو الأدب العربي ؟

وهل نيّة أَرباب المعاجم دخيلة في صحة الاحتجاج بها ، أو أنَّ لغةَ أرباب الکتب وتضلّعهم في الفنّ وتحرِّيهم موارد استعمال العرب هي التي تکسبها الحجّيّة ؟

وهذه کلّها موجودة في کتب الأئمّة والأعلام الذين نُقل عنهم مجيء (المولى) بمعنى (الأَولى).

مفعل بمعنى فعيل

هلمّ معي إلى صخبٍ وهياجٍ تهجّم بهما على العربيّة - ومن العزيز على العروبة والعرب ذلک - الشاه وليُّ الله صاحب الهندي في تحفته الاثني عشرية١ ، فحسب في ردّ دلالة الحديث أنَّها لا تتمّ إلّا بمجيء (المولى) بمعنى (الوليّ) وأنَّ (مَفعلاً) لم يأت بمعنى (فعيل) يريد به دحض ما نصّ عليه أهل اللغة من مجيء (المولى) بمعنى (الوليّ)

الذي يراد به وليّ الأمر کما [جاء] وليّ المرأة ، ووليّ اليتيم ، ووليّ العبد ، وولاية

السلطان ، ووليّ العهد لمن يقيِّضه الملک عاهل مملکته بعده.

نعم عزب عن الدهلوي قول الفرّاء المتوفّى ⁦(207)⁩ في معاني القرآن٢ وأبي العبّاس المبرّد : بأنّ الوليّ والمولى في لغة العرب واحد ، وذهل عن إطباق أئمّة اللغة على هذا ، وعدِّهم الوليّ من معاني المولى في معاجم اللغة وغيرها ، کما في مشکل القرآن للأنباري ، والکشف والبيان٣ للثعلبي في قوله تعالى : (أَنتَ مَوْلَانَا)٤ ، 6.

(١)التحفة الاثنا عشرية : ص 209.
(٢)معاني القرآن : 2 / 161.
(٣)الکشف والبيان : الورقة 92 سورة البقرة : آية 286.
(٤)البقرة : 286.

:  · /ghadir/1/639/