رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما من مؤمن إلّا أنا أَولى الناس به في الدنيا والآخرة ؛ إقرأوا إن شئتم : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) فأيّما مؤمنٍ ترک مالاً فلْيرثه عصبته من کانوا ، فإن ترک دَيناً أو ضياعاً فليأتني وأنا مولاه». أخرجه البخاري في صحيحه١ (7 / 190) ، وأخرجه مسلم في صحيحه٢ (2 / 4) بلفظ : «إن على الأرض من مؤمنٍ إلّا أنا أَولى الناس به ، فأيُّکم ما ترک دَيناً أو ضياعاً فأنا مولاه».
کلمة أخرى للرازي
وللرازي کلمة أخرى صعّد فيها وصوّب ، فحسب في کتابه نهاية العقول أنَّ أحداً من أئمّة النحو واللغة لم يذکر مجيء (مفعل) الموضوع للحدثان أو الزمان أو المکان بمعنى (أفعل) الموضوع لإفادة التفضيل. وأنت إذا عرفت ما تلوناه لک من النصوص على مجيء (مولی) بمعنى الأَولى بالشيء علمت الوهن في إطلاق ما يقوله هو ومن تبعه ، کالقاضي عضد الإيجي في المواقف٣ ، وشاه صاحب الهندي في التحفة
الاثني عشريّة٤ والکابلي في الصواقع ، وعبدالحقّ الدهلوي في لمعاته ، والقاضي سناء الله الپاني پتي في سيفه المسلول ، وفيهم من بالغ في النکير حتى أسند ذلک إلى إنکار أهل العربية ، وأنت تعلم أنَّ أساس الشبهة من الرازي ولم يسندها إلى غيره ، وقلّده
أولئک عمىً ، مهما وجدوا طعناً في دلالة الحديث على ما ترتئيه الإماميّة.
أنا لا ألوم القوم على عدم وقوفهم على کلمات أهل اللغة واستعمالات العرب لألفاظها ؛ فإنّهم بعداء عن الفنِّ ، بعداء عن العربيّة ، فمن رازيٍّ إلى إيجيٍّ ، ومن هنديٍّ إلى کابليٍّ ، ومن دهلويٍّ إلى پاني پتيٍّ ، وأين هؤلاء من العرب الأقحاح ؟ وأين هم من 9.
:
· /ghadir/1/632/