العربية ؟ نعم حَنَّ قِدحٌ ليس منها١ ، وإذا اختلط الحابل بالنابل طَفِق يحکّم في لغة العرب من ليس منها في حِلٍّ ولا مرتَحَلٍ.
إذا ما فُصِّلتْ عليا قريشٍ
فلا في العِيرِ أنت ولا النفير
أوَما کان الذين نصّوا بأنّ لفظ (المولى) قد يأتي بمعنى الأَولى بالشيء أعرف بمواقع اللغة من هذا الذي يخبط فيها خبط عشواء ؟ کيف لا ؟ وفيهم من هو من مصادر اللغة ، وأئمّة الأدب ، وحُذّاق العربيّة ، وهم مراجع التفسير ، أوليس في مصارحتهم هذه حجّة قاطعة على أنَّ (مَفعلاً) يأتي بمعنى (أفعل) في الجملة ؟ إذن فما المبرِّر لذلک الإنکار المطلق ؟ نعم ، لأمرٍ ما جَدَعَ قَصيرٌ أنفَه !
وحَسبُ الرازي مبتدع هذه السفسطة قولُ أبي الوليد بن الشُّحنة الحنفي الحلبي في روض المناظر٢ في حوادث سنة ستّ وستّمائة : من أنَّ الرازي کانت له اليد الطولى في العلوم خلا العربيّة ، وقال أبو حيّان في تفسيره (4 / 149) بعد نقل کلام الرازي : إنَّ تفسيره خارجٌ عن مناحي کلام العرب ومقاصدها ، وهو في أکثره شبيهٌ بکلام الذين يُسمّون أنفسهم حکماء.
وقال الشوکاني في تفسيره٣ (4 / 163) في قوله تعالى : (لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) القصص : 25 :
وللرازي في هذا الموضع إشکالات باردة جدّاً لا تستحقّ أن تُذکر في تفسير کلام الله عزوجل ، والجواب عليها يظهر للمقصّر فضلاً عن الکامل.
ثمّ إنَّ الدلالة على الزمان والمکان في (مَفعل) کالدلالة على التفضيل في (أفعل) 8.
:
· /ghadir/1/633/