Misbah Library
الغدير 1 ٥٧٦

يطرق سمعه ما يقوله السبکي في طبقاته١ ⁦(1 / 201)⁩ من أنَّه ألَّف - أحمد - مسنده ، وهو أصلٌ من أصول هذه الأمّة.

قال الإمام الحافظ أبو موسى المديني المترجم (ص 116) : مسند الإمام أحمد أصل کبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث ، انتُقى من أحاديث کثيرة ومسموعات وافرة ، فجُعل إماماً ومعتمداً ، وعند التنازع ملجأً ومستنداً ، على ما أخبرنا والدي وغيره بأنّ المبارک بن عبدالجبّار کتب إليهما من بغداد قال : أخبرنا ... ، ثمّ ذکر السند من طريق الحافظ ابن بطّة إلى أحمد أنَّه قال : إنّ هذا الکتاب قد جمعته وانتقيته من أکثر من سبعمائة وخمسين ألفاً ، فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله فارجعوا إليه ، فإن کان فيه ، وإلّا ليس بحجّة.

وقال عبدالله : قلت لأبي : لِمَ کرهتَ وضع الکتب وقد عملت المسند ، فقال : عملت هذا الکتاب إماماً ، إذا اختلف الناس في سنّةٍ عن رسول الله رُجِع إليه.

وقال : قال أبو موسى المديني : ولم يُخرج إلّا عمّن ثبت عنده صدقه وديانته ، دون من طعن في أمانته.

وقال أبو موسى : ومن الدليل على أنَّ ما أودعه الإمام أحمد قد احتاط فيه إسناداً ومتناً لم يورد فيه إلّا ما صحّ سنده ... ثمّ ذکر دليل مدّعاه. انتهى ملخّصاً.

وکأنّه لم يقف على ما يقول الحافظ الجزري المترجم (ص 129) من قصيدة له يمدح بها الإمام أحمد ومسنده ، وذکرها في المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد (ص 45) :

وإنّ کتابَ المُسْندِ البحرِ للرضا

فتى حنبلٍ للدين أيّةُ مُسندِ

حوى من حديث المصطفى کلَّ جوهرٍ

وجمّعَ فيه کلَّ دُرٍّ مُنضَّدِ7.

(١)طبقات الشافعية : 2 / 27 رقم 7.

:  · /ghadir/1/576/