في أصله ، ويعتبر الدعاء الملحق به١ ، ويقول : لم يخرِّج غير أحمد إلّا الجزء الأخير من قوله صلى الله عليه وسلم - : «أللّهمّ والِ من والاه ...» إلخ.
وقد عرفت تواتر الجميع والاتّفاق على صحّته ونصوص العلماء على اعتبار هذه کلّها ، غير آبهين بکلِّ ما هناک من الصخب واللَغَب ، فالإجماع قد سبق المهملجين ولحقهم ، حتى لم يُبقِ لهم في مستوى الاعتبار مقيلاً.
وهناک من يقول تارةً : إنَّه لم يروه علماؤنا٢ ، وأخرى : إنَّه لا يصحُّ من طريق الثقات٣ ، وقلّده بعض مقلّدي المتأخِّرين ، وقال : لم يذکره الثقات من المحدِّثين٤ ، وهو بنفسه يقول بتواتره في موضع آخر من کتابه. ونحنُ لا نقابل البادي والتابع إلّا
بالسلام ، کما أمرنا الله سبحانه بذلک٥.
وأنا لا أدري أنَّ قِصر الباع لم يدع البادي يعرف علماء أصحابه ، أو أن يقف على الصحاح والمسانيد ، أو أنَّه لا يقول بثقة کلِّ أولئک الأعلام !
فإن کان لا يدري فتلک مصيبةٌ
وإن کان يدري فالمصيبةُ أعظمُ
وفي القوم من يلوک بين أشداقه أنَّه ما أخرجه إلّا أحمد في مسنده٦ ، وهو مشتملٌ على الصحيح والضعيف. فکأنّه لم يقف على تأليف غير مسند أحمد ، أو أنَّه لم
يوقفه السير على الأسانيد الجمّة الصحيحة والقويّة في الصحاح والمسانيد والسنن وغيرها ، وکأنّه لم يطّلع على ما أفرده الأعلام بالتأليف حول أحمد ومسنده ، أو لم ف)
:
· /ghadir/1/575/