Misbah Library
الغدير 1 ٥٧٥

في أصله ، ويعتبر الدعاء الملحق به١ ، ويقول : لم يخرِّج غير أحمد إلّا الجزء الأخير من قوله صلى الله عليه وسلم - : «أللّهمّ والِ من والاه ...» إلخ.

وقد عرفت تواتر الجميع والاتّفاق على صحّته ونصوص العلماء على اعتبار هذه کلّها ، غير آبهين بکلِّ ما هناک من الصخب واللَغَب ، فالإجماع قد سبق المهملجين ولحقهم ، حتى لم يُبقِ لهم في مستوى الاعتبار مقيلاً.

وهناک من يقول تارةً : إنَّه لم يروه علماؤنا٢ ، وأخرى : إنَّه لا يصحُّ من طريق الثقات٣ ، وقلّده بعض مقلّدي المتأخِّرين ، وقال : لم يذکره الثقات من المحدِّثين٤ ، وهو بنفسه يقول بتواتره في موضع آخر من کتابه. ونحنُ لا نقابل البادي والتابع إلّا

بالسلام ، کما أمرنا الله سبحانه بذلک٥.

وأنا لا أدري أنَّ قِصر الباع لم يدع البادي يعرف علماء أصحابه ، أو أن يقف على الصحاح والمسانيد ، أو أنَّه لا يقول بثقة کلِّ أولئک الأعلام !

فإن کان لا يدري فتلک مصيبةٌ

وإن کان يدري فالمصيبةُ أعظمُ

وفي القوم من يلوک بين أشداقه أنَّه ما أخرجه إلّا أحمد في مسنده٦ ، وهو مشتملٌ على الصحيح والضعيف. فکأنّه لم يقف على تأليف غير مسند أحمد ، أو أنَّه لم

يوقفه السير على الأسانيد الجمّة الصحيحة والقويّة في الصحاح والمسانيد والسنن وغيرها ، وکأنّه لم يطّلع على ما أفرده الأعلام بالتأليف حول أحمد ومسنده ، أو لم ف)

(١)محمد محسن الکشميري في نجاة المؤمنين. (المؤلف)
(٢)قاله ابن حزم في المفاضلة بين الصحابة. (المؤلف)
(٣)حکاه عن ابن حزم [الفصل : 4 / 148] ابن تيميّة في منهاج السنّة : 4 / 86. (المؤلف)
(٤)الهروي سبط ميرزا مخدوم بن عبدالباقی في السهام الثاقبة. (المؤلف)
(٥)في محکم کتابه بقوله : (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا). (المؤلف)
(٦)قاله محمد محسن الکشميري في نجاة المؤمنين. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/575/