فما من صحيحٍ کالبخاريِّ جامعاً
ولا مسندٍ يُلفى کمُسندِ أحمدِ
وهذا الحافظ السيوطي يقول في ديباجة جمع الجوامع کما في کنز العمّال١ (1 / 3) : وکلُّ ما في مسند أحمد فهو مقبولٌ ، فإنّ الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن.
فهب أنَّا سالمنا الرجل على ما يقول ، ولکن ما ذنب أحمد ؟ وما التبعة على المسند إن کان هذا الحديث من قسم الصحاح من رواياته ؟ على أنَّه ليس من الممکن مسالمته على تخصيص الرواية بأحمد ، وأولئک رواته أُمم من الأئمّة أدرجوه في الصحاح والمسانيد ، وأخرجوه ثقة عن ثقة ، ورجال کثير من أسانيده رجال الصحيحين.
وجاء آخر يقول٢ : نقل - حديث الغدير - في غير الکتب الصحاح. ذاهلاً عن أنَّ الحديث أخرجه الترمذي في صحيحه ، وابن ماجة في سننه ، والدارقطني بعدّة طرق ، وضياء الدين المقدسي في المختارة ووو ...
وسمعت في (ص 311) قول الشيخ محمد الحوت : رواه أصحاب السنن غير أبي داود ، ورواه أحمد وصحّحوه ، وأصحابه يقولون : إنَّها کتبٌ صحاحٌ ، فالعزو إليها مُعلِمٌ بالصحّة.
وبهذا تعرف قيمة قول من قدح في صحّته٣ بعدم رواية الشيخين في صحيحيهما. وجاء آخر يصحِّحه ويُثبت حسنه وينقل اتّفاق جمهور أهل السنّة عليه ، ويقول : وکم حديث صحيح ما أخرجه الشيخان ، کما مرّ (ص 304).
ونحن نقول : حتى إنّ الحاکم النيسابوري استدرک عليهما کتاباً ضخماً لا يقلُّ عن الصحيحين في الحجم ، وصافقه على کثير ممّا أخرجه الذهبيّ في الملخّص ، وتجد في
تراجم العلماء مستدرکات أخرى على الصحيحين. ف)
:
· /ghadir/1/577/