من والاه ، وعادِ من عاداه».
قال أبو الطفيل : فخرجت وفي نفسي منه شيء ، فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته ، فقال : ما تتّهم ؟! أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لا يُلتفَت إلى من أنکر خروج عليّ إلى الحجِّ مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ومروره في طريقه بغدير خمّ ، وقال : قدم عليّ من اليمن بالبُدْن ؛ لأنّه وإن لم يکن معه في خروجه إلى الحجّ ، فکان معه في رجوعه على طريقه الذي کان مروره به بغدير خمّ ، فيحتمل أنَّه کان هذا الکلام في الرجعة ، يؤيِّده الحديث الصحيح : أنَّه کان هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير خُمّ في رجوعه إلى المدينة من حجّه.
عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجّة الوداع ، ونزل بغدير خُمّ ، أمر بدوحاته فقُمِمن ...
وذکر الحديث بلفظ زيد المذکور من طريق النسائي (ص 30).
25 - الشيخ نور الدين الهرويّ ، القاريّ ، الحنفيّ : المتوفّى (1014).
قال في المرقاة شرح المشکاة(1) (5 / 568) بعد رواية الحديث بطرق شتّى :
والحاصل : أنَّ هذا حديث صحيح لا مِرْية فيه ، بل بعض الحفّاظ عدّه متواتراً ؛ إذ في رواية لأحمد أنَّه سمِعه من النبيِّ ثلاثون صحابيّاً ، وشهدوا به لعليِّ لمّا نوزع أيّام خلافته(2).
وقال (ص 584) : رواه أحمد في مسنده١ ، وأقلُّ مرتبته أن يکون حسناً ،٢ فلا 1.
:
· /ghadir/1/555/