Misbah Library
الغدير 1 ٥٥٤

بل روى الترمذي : أنَّه کان أحبّ الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلى أن قال :

وإنّ آية المباهلة (سورة آل عمران 60) لمّا نزلت دعا صلى الله عليه وسلم عليّاً وفاطمة وابنيها ، وقال : «أللّهمّ هؤلاء أهلي» ، وأنَّه قال : «أنا سيّد ولد آدم وعليٌّ سيّد العرب» ، لکن اعترض تصحيح الحاکم لهذا ، وأنَّه قال : «من کنتُ مولاه فعليٌ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه» ، رواه ثلاثون صحابيّاً ، وأنَّ الله تعالى أمره أن يحبّ أربعة ، وأخبره بأنّه يحبّهم منهم عليّ ، وأنَّه لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق. وأنَّ من سبّه فقد سبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وأنَّه يقاتل على تأويل القرآن کما قاتل صلى الله عليه وسلم على تنزيله ، وأنَّه يَهلک فيه اثنان : محبّ مفرط ، ومبغض مبهت ، وأنَّ قاتله اللعين ابن ملجم أشقى الآخرين ، کما أنَّ عاقر الناقة أشقى الأوّلين.

23 - جمال الدين الحسينيّ ، الشيرازيّ : المتوفّى ⁦(1000)⁩.

قال في أربعينه بعد ذکر حديث الغدير ونزول آية (سَأَلَ سَائِلٌ) في القضية : أصل هذا الحديث - سوى قصّة الحارث - تواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام وهو متواترٌ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أيضاً ، رواه جمع کثير وجمٌّ غفير من الصحابة ، فرواه ابن عبّاس.

ثمّ روى لفظ ابن عبّاس وحذيفة بن أُسيد الغفاري وحديث الرکبان.

24 - جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن صلاح الدين الحنفيّ :

قال في المعتصر من المختصر١ (ص 413) : روى أبو الطفيل واثلة بن الأسقع٢ ، قال : جمع الناسَ عليُّ بن أبي طالب في الرحبة ، فقال : «أَنشُد بالله عزّ وجلّ کلّ امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خُمّ يقول ما سمِع» ، فقام أُناس من الناس ، فشهدوا : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خُمّ : «ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» وهو قائمٌ ، ثمّ أخذ بيد عليّ فقال : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ ف)

(١)المعتصر من المختصر : 2 / 301.
(٢)کذا في المعتصر ، والصحيح : أبو الطفيل عامر بن واثلة. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/554/