ثمّ تکلّم في مقام الردّ عليه في تواتره تارةً ، وفي مفاده أخرى ، فقال : ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح أنَّه صلى الله عليه وسلم خطب بغدير خُمّ تحت شجرات ، فقال : «أيُّها الناس إنَّه قد نبّأني اللطيف الخبير ...» إلى آخر ما مرّ (ص 27 ، 26).
وقال في (ص 73) في عدِّ مناقب أمير المؤمنين عليه السلام :
الحديث الرابع : قال صلى الله عليه وسلم يوم غدير خُمّ : «من کنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه». الحديث ، وقد مرّ في حادي عشر الشُبَه ، وأنَّه رواه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاثون صحابيّاً١ ، وأنَّ کثيراً من طرقه صحيحٌ أو حسنٌ ، ومرّ الکلام ثَمّ على معناه مستوفىً٢.
وقال في شرح همزيّة البوصيري٣ (ص 221) في شرح قوله :
وعليٌّ صِنْوُ النبيِّ ومن
دينُ فؤادي ودادُه والولاءُ
أي مناصرته والذبُّ عنه والردّ على من نازع في خلافته ، ولم يبالِ بوقوع الإجماع عليها وعلى من خرجوا عليه ، ونازعوه الأمر ، ورموه بما هو بريءٌ منه ، وذلک عملاً بما صحّ عنه صلى الله عليه وسلم وهو : «أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليُّ کلِّ مؤمنٍ بعدي» ، ولتأکيد الذبّ عنه لکثرة أعدائه من بني أميّة والخوارج الذين بالغوا في سبّه وتنقيصه مدّة ألف شهر علی المنابر ، خصّه الناظم بذلک ، ولهذا اشتغل جهابذة الحفّاظ ببثّ فضائله رضي الله عنه نصحاً للأُمّة ونصرةً للحقّ ، ومن ثَمّ قال أحمد : ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعليّ. وقال إسماعيل القاضي والنسائي وأبو عليّ النيسابوري : لم يَرِدْ في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الصحاح الحسان أکثر ممّا ورد في حقّ عليّ ، فمن ذلک ما صحّ : أنَّ الله تعالى يحبّه ، وأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبّه ، 5.
:
· /ghadir/1/553/