التفات لمن قدح في ثبوت هذا الحديث ، وأبعدَ من ردّه بأنّ عليّاً کان باليمن لثبوت رجوعه منها وإدراکه الحجّ مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولعلّ سبب قول هذا القائل أنَّه وهم أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال هذا القول عند وصوله من المدينة إلى غدير خُمّ.
ثمّ قول بعضهم : إنّ زيادة «أللّهمّ والِ من والاه» موضوعةٌ مردودٌ ، فقد ورد من طرق صحّح الذهبيّ کثيراً منها١.
26 - زين الدين المناويّ ، الشافعيّ : المتوفّى (1031).
قال في فيض القدير (6 / 218) :
قال ابن حجر : حديثٌ کثير الطرق جدّاً قد استوعبها ابن عقدة في کتاب مُفرد ، منها صحاح ، ومنها حسانٌ. وفي بعضها : قال ذلک يوم غدير خُمّ ، وزاد البزّار٢ في روايته : «أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغضْ من أبغضه ، وانصُرْ من نصره ، واخذُلْ من خذله» ، ولمّا سمِع أبو بکر وعمر ذلک قالا - فيما أخرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقّاص - : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى کلِّ مؤمن ومؤمنة.
وأخرج - أيضاً - : قيل لعمر : إنَّک تصنع بعليٍّ شيئاً لا تصنعه بأحد من الصحابة ؟ قال : إنَّه مولاي !
ثمّ قال - بعد رواية حديث نزول آية (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) يوم الغدير - : قال الهيثميّ٣ : رجال أحمد ثقات. وقال في موضع آخر : رجاله رجال الصحيح. وقال المصنِّف - السيوطي - : حديث متواتر. 4.
:
· /ghadir/1/556/