Misbah Library
الغدير 1 ٥٣٧

التتويج يوم الغدير

ولما عرفت من تعيين صاحب الخلافة الکبرى للملوکيّة الإسلاميّة ونيله ولاية العهد النبويّ ، کان من الحريّ تتويجه بما هو شارة الملوک ، وسِمة الأُمراء ، ولمّا

کانت التيجان المکلّلة بالذهب المرصَّعة بالجواهر من شناشن ملوک الفرس ، ولم يکن للعرب منها بدلٌ إلّا العمائم ، فکان لا يلبسها إلّا العظماء والأشراف منهم ، ولذلک جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله : «العمائم تيجان العرب». رواه القضاعي والديلمي ، وصحّحه السيوطيّ في الجامع الصغير١ ⁦(2 / 155)⁩ ، وأورده ابن الأثير في النهاية٢.

وقال المرتضى الحنفيّ الزبيديّ في تاج العروس ⁦(2 / 12)⁩ : التاج : الإکليل ، والفضّة والعمامة ، والأخير على التشبيه : - جمع تيجان وأتواج - والعرب تسمّي العمائم : التاج. وفي الحديث : «العمائم تيجان العرب». جمع تاج ، وهو ما يُصاغ للملوک من الذهب والجوهر ، أراد أنَّ العمائم [للعرب] بمنزلة التيجان للملوک ؛ لأنّهم

أکثر ما يکونون في البوادي مکشوفي الرؤوس أو بالقلانس ، والعمائم فيهم قليلة ، والأکاليل تيجان ملوک العجم ، وتوّجَهُ : أي سوّده وعمّمه.

وفي ⁦(8 / 410)⁩ : ومن المجاز : عُمِّم - بالضمّ - أي سُوِّد ؛ لأنّ تيجان العرب العمائم ، فکلّما قيل في العجم : تُوِّج من التاج ، قيل في العرب : عمّم. قال :

وَفيهمُ إذ عُمِّم المُعمَّمُ.

وکانوا إذا سوّدوا رجلاً عمّموه عمامةً حمراء ، وکانت الفرس تُتوِّج ملوکها ، فيقال له : المُتوَّج. 9.

(١)الجامع الصغير : 2 / 193 ح 5723.
(٢)النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 199.

:  · /ghadir/1/537/