أوَليس الفيّاض بن محمد بن عمر الطوسي قد أخبر به سنة (259) ، وذکر أنَّه شاهد الإمام الرضا - سلام الله عليه - المتوفّى سنة (203) يعيِّد في هذا اليوم ، ويذکر
فضله وقِدَمه ، ويروي ذلک عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام ؟
والإمام الصادق المتوفّى سنة (148) قد علّم أصحابه بذلک کلّه ، وأخبرهم بما جرت عليه سنن الأنبياء من اتّخاذ يوم نصبوا فيه خلفاءهم عيداً ، کما جرت به العادة
عند الملوک والأُمراء من التعييد في أيّام تسنّموا فيها عرش الملک ، وقد أمر أئمة الدين عليهم السلام في عصورهم القديمة شيعتهم بأعمال بِرِّيّة ودعوات مخصوصة بهذا اليوم وأعمال وطاعات خاصّة به. والحديث الذي مرَّ عن مختصر بصائر الدرجات يعرب عن کونه من أعياد الشيعة الأربعة المشهورة في أوائل القرن الثالث الهجري.
هذه حقيقة عيد الغدير ، لکنّ الرجلين أرادا طعناً بالشيعة ، فأنکرا ذلک السلف الصالح ، وصوّراه بدعةً معزوَّةً إلى مُعزِّ الدولة ، وهما يحسبان أنَّه لا يقف على کلامهما من يعرف التاريخ ، فيناقشهما الحساب.
(فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا کَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِکَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ)١ 9.
:
· /ghadir/1/536/