وعدَّ الشبلنجي في نور الأبصار١ (ص 25) من ألقاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صاحب التاج ، فقال : المراد العمامة ؛ لأنّ العمائم تيجان العرب کما جاء في الحديث.
فعلى هذا الأساس عمّمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا اليوم بهيئة خاصّة تُعرب عن العظمة والجلال ، وتوّجه بيده الکريمة بعمامته - السحاب - في ذلک الُمحتَشد العظيم ، وفيه تلويحٌ أنَّ المتوَّج بها مقيَّضٌ - بالفتح - لإمرة کإمرته صلى الله عليه وآله وسلم غير أنَّه مبلّغ عنه وقائم مقامه من بعده.
روى الحافظ عبدالله بن أبي شيبة ، وأبو داود الطيالسي٢ ، وابن منيع البغوي ، وأبو بکر البيهقي ، کما في کنز العمّال٣ (8 / 60) عن عليّ ، قال :
«عمّمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خُمّ بعمامة ، فسدلها خلفي». وفي لفظ : «فسدل طرفها على منکبي». ثمّ قال : «إنّ الله أمدَّني يوم بدر وحنين بملائکة يعتمّون هذه العمّة». وقال : «إنّ العمامة حاجزةٌ بين الکفر والإيمان».
ورواه من طريق السيوطي عن الأعلام الأربعة السيِّد أحمد القشاشي٤ في السمط المجيد٥.
وفي کنز العمّال٦ (8 / 60) عن مسند عبدالله بن الشخير ، عن عبدالرحمن بن عديِّ البحراني ، عن أخيه عبدالأعلی بن عديّ :
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليّ بن أبي طالب ، فعمّمه وأرخى عَذَبَةَ٧ العمامة ف)
:
· /ghadir/1/538/