جمع فيه کثيراً من التصانيف المتقدِّمة إلّا أنَّه تبع من قبله ، فخلط من ليس صحابيّاً بهم ، وأغفل کثيراً من التنبيه على کثير من الأوهام الواقعة في کتبهم.
ثمّ جرّد الأسماء التي في کتابه - مع زيادات عليها - الحافظ أبو عبدالله الذهبيّ ، وعلّم لمن ذکر غلطاً ولمن لا تصحّ صحبته ، ولم يستوعب ذلک ولا قارب.
وقد وقع لي بالتتبّع کثيرٌ من الأسماء التي ليست في کتابه ولا أصله على شرطهما ، فجمعتُ کتاباً کبيراً في ذلک ميّزتُ فيه الصحابة من غيرهم ، ومع ذلک فلم يحصل لنا من ذلک جميعاً الوقوف على العُشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرازي :
قال : تُوفِّي النبيُّ صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمِع منه زيادةٌ على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة ، کلّهم قد روى عنه سماعاً أو رؤيةً.
قال ابن فتحون في ذيل الاستيعاب بعد أن ذکر ذلک : أجاب أبو زرعة بهذا سؤالَ من سأله عن الرواة خاصّة ، فکيف بغيرهم ؟! ومع هذا فجميع من في الاستيعاب - يعني بمن ذکر فيه باسم أو کنية - وهما ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وذکر أنَّه استدرک عليه على شرطه قريباً ممّن ذکر.
قلت : وقرأت بخطّ الحافظ الذهبي من ظهر کتابه التجريد : لعلّ الجميع ثمانية آلاف إن لم يزيدوا لم ينقصوا. ثمّ رأيت بخطّه : أنَّ جميع من في أُسد الغابة سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسون نفساً.
وممّا يؤيّد قول أبي زرعة ما ثبت في الصحيحين١ عن کعب بن مالک في قصّة تبوک : والناس کثيرٌ لا يحصيهم ديوان.
وثبت عن الثوري فيما أخرجه الخطيب٢ بسنده الصحيح إليه قال : من قدّم 2.
:
· /ghadir/1/500/