Misbah Library
الغدير 1 ٤٩١

«أللّهمّ اجعل سنيّهم کسنيّ يوسف» ، فارتفع المطر ، وأجدبت الأرض ،

وأصابت قريشاً شدّة المجاعة حتى أکلوا العظام والکلاب والجِيَف ، فکان الرجل لما به من الجوع يرى بينه وبين السماء کالدخان ، وهذا قول ابن عبّاس ومقاتل ومجاهد واختيار الفرّاء والزجّاج ، وهو قول ابن مسعود.

وروى ابن الأثير في النهاية١ ⁦(3 / 124)⁩ : أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : «أللّهمّ اشدد وطأتک على مضر مثل سني يوسف» ، فجهدوا حتى أکلوا العَلْهَز٢.

ورواه السيوطي في الخصائص الکبرى٣ ⁦(1 / 257)⁩ من طريق البيهقي٤ عن عروة ومن طريقه وطريق أبي نعيم٥ عن أبي هريرة. وقال ابن الأثير في الکامل٦ ⁦(2 / 27)⁩ :

کان أبو زمعة الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبدالعزّی وأصحابه يتغامزون بالنبيّ صلى الله عليه وسلم فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعمى ويثکل ولده ، فجلس في ظلِّ شجرةٍ ، فجعل جبريل يضرب وجهه وعينيه بورقة من ورقها وبشوکها حتى عمي.

وقال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مالک بن الطلالة بن عمرو بن غبشان ، فأشار جبريل إلى رأسه ، فامتلأ قيحاً فمات.

وروى ابن عبدالبَرّ في الاستيعاب٧ هامش الإصابة ⁦(1 / 318)⁩ : أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم کان إذا مشى يتکفّأ ، وکان الحکم بن أبي العاص يحکيه ، فالتفت النبيّ صلى الله عليه وسلم يوماً فرآه 9.

(١)النهاية في غريب الحديث الأثر : 3 / 293 ، 5 / 200.
(٢)دم کانوا يخلطونه بأوبار الإبل ، ثمّ يشوونه بالنار ، ويأکلونه. (المؤلف)
(٣)الخصائص الکبرى : 1 / 246.
(٤)دلائل النبوّة : 2 / 324.
(٥)دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 575 ح 369.
(٦)الکامل في التاريخ : 1 / 495.
(٧)الاستيعاب : القسم الأوّل / 359 رقم 529.

:  · /ghadir/1/491/