Misbah Library
الغدير 1 ٤٩٢

يفعل ذلک ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «فکذلک فلْتکن» ، فکان الحکم مختلجاً يرتعش من يومئذٍ ، فعيّره عبدالرحمن بن حسان بن ثابت ، فقال في عبدالرحمن بن الحکم يهجوه :

إنَّ اللعينَ أبوکَ فارمِ عظامَهُ

إنْ ترْمِ ترْمِ مُخَلَّجاً مجنونا

يُمسي خَميصَ البطنِ من عملِ التقی

ويظلُّ من عملِ الخبيثِ بَطينا

وروى ابن الأثير في النهاية١ ⁦(1 / 345)⁩ من طريق عبدالرحمن بن أبي بکر :

أنَّ الحکم بن أبي العاص بن أميّة - أبا مروان - کان يجلس خلف النبيّ صلى الله عليه وسلم فإذا تکلّم اختلج بوجهه ، فرآه فقال له : «کن کذلک» ، فلم يزل يختلج حتى مات.

وفي رواية : فضرب به شهرين ثمّ أفاق خليجاً : أي صرع ، ثمّ أفاق مختلجاً٢ ، قد أُخذ لحمه وقوّته. وقيل : مرتعشاً.

وروى ابن حجر في الإصابة ⁦(1 / 345)⁩ من طريق الطبراني٣ ، والبيهقي في الدلائل٤ ، والسيوطي في الخصائص الکبرى٥ ⁦(2 / 79)⁩ عن الحاکم٦ وصحّحه ، وعن البيهقي والطبراني عن عبدالرحمن بن أبي بکر الصدّيق قال :

کان الحکم بن أبي العاص يجلس إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فإذا تکلّم النبيّ صلى الله عليه وسلم اختلج بوجهه ، فقال له النبيّ : «کن کذلک». فلم يزل يختلج حتى مات. وروى مثله بطريق آخر.

وفي الإصابة ⁦(1 / 346)⁩ : أخرج البيهقي٧ من طريق مالک بن دينار : 0.

(١)النهاية في غريب الحديث والأثر : 2 / 60.
(٢)الحَلَج بالمهملة ، والخَلَج بالمعجمة :بمعنىً واحد ؛ أی الحرکة والاضطراب. (المؤلف)
(٣)المعجم الکبير : 3 / 214 ح 3167.
(٤)دلائل النبوّة : 6 / 239.
(٥)الخصائص الکبرى : 2 / 132.
(٦)المستدرک على الصحيحين : 2 / 678 ح 4241.
(٧)دلائل النبوّة : 6 / 240.

:  · /ghadir/1/492/