Misbah Library
الغدير 1 ٤٧٥

فقلت : يا أُمّاه اکشفي لي عن قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فکشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة١ ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء.

وروى السمهودي في وفاء الوفا٢ ⁦(2 / 212)⁩ من طريق ابن شبّة والبزّار عن عائشة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : بطحان على ترعةٍ من ترع الجنّة.

وقبل هذه الأحاديث کلّها ما ورد في حديث الغدير من طريق حذيفة بن أُسَيد وعامر بن ليلى قالا : لمّا صدر رسول الله من حجّة الوداع ولم يحجّ غيرها ، أقبل حتى کان بالجُحْفة ، نهى عن سَمُرات مُتقاربات بالبطحاء ؛ أن لا ينزل تحتهنّ أحدٌ ...

الحديث. راجع (ص 26 ، 46).

وأمّا معاجم اللغة والبلدان :

ففي معجم البلدان٣ ⁦(2 / 213)⁩ : البطحاء في اللغة مسيلٌ فيه دقاق الحصى ، والجمع : الأباطح والبِطاح على غير قياس ، إلى أن قال : قال أبو الحسن محمد بن عليّ ابن نصر الکاتب : سمعت عوّادة تغنّي في أبيات طريح بن إسماعيل الثقفي في الوليد بن

يزيد بن عبدالملک وکان من أخواله :

أنت ابنُ مُسْلَنْطِحِ٤ البطاحِ ولم

تطرقْ عليک الحنيُّ والولجُ٥

فقال بعض الحاضرين : ليس غير بطحاء مکّة ، فما معنى الجمع ؟

فثار البطحاوي العلويّ ، فقال : بطحاء المدينة ، وهو أجلُّ من بطحاء مکّة ، ف)

(١)أصله من الشرف : العلوّ ، واللاطئة من لطئ بالأرض : لزق. (المؤلف)
(٢)وفاء الوفا : 3 / 1071.
(٣)معجم البلدان : 1 / 444.
(٤)المسلنطح : الفضاء الواسع.
(٥)الحنيّ : ما انخفض من الأرض ، الولج جمع وِلاج بالکسر : النواحي ، الأزقة ، ما اتّسع من الأودية ؛ أی لم تکن بينهما فيخفي حسبک. (المؤلف)

:  · /ghadir/1/475/