Misbah Library
الغدير 1 ٤١٤

18 - احتجاج قيس بن سعد بحديث الغدير

على معاوية سنة ⁦(50 ، 56)⁩

قدم معاوية بن أبي سفيان حاجّاً إلى المدينة في أيّام خلافته بعد ما توفّي الإمام السبط الحسن - صلوات الله عليه - فاستقبله أهل المدينة ، فجرى بينه وبين قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجيّ الصحابيّ الکبير حديث يأتي ذکره بطوله في ترجمة قيس في شعراء القرن الأوّل ، وفيه بعد قول قيس : ولَعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لِأَحدٍ من العرب في الخلافة حقٌّ مع عليٍّ وولده من بعده ما نصّه :

فغضب معاوية ، وقال : يا ابن سعد ممّن أخذت هذا ؟ وعمّن رويته ؟ وعمّن سمعته ؟ أبوک أخبرک بذلک وعنه أخذته ؟

فقال قيس : سمعتُه وأخذتُه ممّن هو خيرٌ من أبي وأعظم حقّاً من أبي. قال : من ؟

قال : عليُّ بن أبي طالب عالم هذه الأمّة وصِدِّيقها الذي أنزل الله فيه (قُلْ کَفَى بِاللَّ-هِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَکُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْکِتَابِ)١ فلم يَدَعْ آيةً نزلت في عليّ عليه السلام إلّا ذکرها.

قال معاوية : فإنَّ صدِّيقها أبو بکر ، وفاروقها عمر ، والذي عنده علم الکتاب .

(١)الرعد : 43 .

:  · /ghadir/1/414/