Misbah Library
الغدير 1 ٤١٣

قال في تاريخه١ ⁦(2 / 217)⁩ من الطبعة الأولى :

«إنّي قد جئتُکم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوکم إليه ، فأيُّکم يُؤازرني على هذا الأمر على أن يکون أخي ووصيّي وخليفتي فيکم ؟

قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت : - وإنّي لأحدثهم سنّاً ، وأرمصهم عيناً ، وأعظمهم بطناً ، وأحمشهم ساقاً - : أنا يا نبيّ الله أکون وزيرک عليه ، فأخذ برقبتي ، ثمّ قال : إنَّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيکم ، فاسمعوا له وأطيعوا.

قال : فقام القوم يضحکون ، ويقولون لأبي طالب : قد أمرک أن تسمع لابنک وتطيع». فإلى الله المشتکى.

نعم ؛ رواه الطبري في تفسيره٢ ⁦(19 / 74)⁩ محرّفاً ، فهلّا وقف ابن کثير على ما في تاريخه وقد أخرجه غير محرَّفٍ ، أو على ما أخرجه غير الطبريّ من أئمّة الحديث والتاريخ في تآليفهم ، أو حدَته ضغينته على اختيار المحرَّف من الکَلِم ، والله يعلم ما تکِنُّ صدورهم.٣بن

(١)تاريخ الأُمم والملوک : 2 / 321.
(٢)جامع البيان : مج 11 / ج 19 / 122.
(٣)وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار في مسند علىّ بن أبي طالب وصحّح سنده. قال في ص 60 : حدّثنا أحمد بن منصور ، قال : حدّثنا الأسود بن عامر ، قال : حدّثنا شريک ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبّاد بن عبدالله الأسدي ، عن عليّ قال : لما نزلت هذه الآية (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَکَ الْأَقْرَبِينَ) قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم علية أهل بيته فاجتمعوا ثلاثين رجلاً. فأکلوا وشربوا وقال لهم : «من يضمن عنّی ذمّتي ومواعيدی وهو معي في الجنّة ، ويکون خليفتي في أهلي». قال : فعرض ذلک عليهم ، فقال رجل : أنت يا رسول الله کنت بحراً ، من يطيق هذا ؟ حتى عرض علی واحد واحد. فقال علیّ : «أنا». وأخرج في ص 62 : حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا سلمة بن الفضل ، قال : حدّثني محمد بن إسحاق ، عن عبدالغفّار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن

:  · /ghadir/1/413/