Misbah Library
الغدير 1 ٣٦

فقال حسّان : ائذنْ لي يا رسول الله أن أقول في عليٍّ أبياتاً تسمعهُنّ. فقال : «قُلْ على برکة الله».

فقام حسّان ، فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادةٍ من رسول الله في الولاية ماضية ، ثمّ قال :

يُناديهِمُ يومَ الغديرِ نبيُّهمْ

بخُمٍّ فأسمِعْ بالرسولِ مُناديا١

هذا مجمل القول في واقعة الغدير ، وسيُوافيک تفصيل ألفاظها ، وقد أصفقت الأمّة على هذا ، وليست في العالم کلّه - وعلى مستوى البسيط٢ - واقعة إسلاميّة غديريّة غيرها ، ولو أُطلق يومه فلا ينصرف إلّا إليه ، وإن قيل محلّه فهو هذا المحلّ المعروف على أَمَمٍ٣ من الجُحْفة ، ولم يعرف أحد من البحّاثة والمنقِّبين سواه. نعم ، شذّ عنهم الدکتور ملحم إبراهيم الأسود في تعليقه على ديوان أبي تمام ، فإنّه قال : هي

واقعة حرب معروفة ! ولنا حول ذلک بحثٌ ضافٍ تجده في ترجمة أبي تمام من الجزء الثاني إن شاء الله.

(١)إلى آخر الأبيات الآتية في ترجمة حسّان في شعراء القرن الأوّل في الجزء الثاني. (المؤلف)
(٢)البسيط والبسيطة : الأرض العريضة والمکان الواسع.
(٣)الأَمَم : القُرب.

:  · /ghadir/1/36/