فقال حسّان : ائذنْ لي يا رسول الله أن أقول في عليٍّ أبياتاً تسمعهُنّ. فقال : «قُلْ على برکة الله».
فقام حسّان ، فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادةٍ من رسول الله في الولاية ماضية ، ثمّ قال :
يُناديهِمُ يومَ الغديرِ نبيُّهمْ
بخُمٍّ فأسمِعْ بالرسولِ مُناديا١
هذا مجمل القول في واقعة الغدير ، وسيُوافيک تفصيل ألفاظها ، وقد أصفقت الأمّة على هذا ، وليست في العالم کلّه - وعلى مستوى البسيط٢ - واقعة إسلاميّة غديريّة غيرها ، ولو أُطلق يومه فلا ينصرف إلّا إليه ، وإن قيل محلّه فهو هذا المحلّ المعروف على أَمَمٍ٣ من الجُحْفة ، ولم يعرف أحد من البحّاثة والمنقِّبين سواه. نعم ، شذّ عنهم الدکتور ملحم إبراهيم الأسود في تعليقه على ديوان أبي تمام ، فإنّه قال : هي
واقعة حرب معروفة ! ولنا حول ذلک بحثٌ ضافٍ تجده في ترجمة أبي تمام من الجزء الثاني إن شاء الله.
:
· /ghadir/1/36/