Misbah Library
الغدير 1 ٢٧

وهذا الشأن في علم التاريخ لا يقلّ عنه الشأن في فنّ الحديث ، فإنَّ المحدِّث إلى أيّ شطرٍ ولّى وجهه من فضاء فنِّه الواسع ، يجد عنده صحاحاً ومسانيدَ تثبت هذه المَأثُرة لوليّ أمر الدين عليه السلام ، ولم يزل الخَلَف يتلقّاه١ من سلفه حتى ينتهي الدور إلى

جيل الصحابة الوعاة للخبر ، ويجد لها مع تعاقب الطبقات بَلَجاً ونوراً يَذهب بالأبصار ، فإن أغفل المحدِّث ما هذا شأنه ، فقد بخس للأمّة حقّاً ، وحرمها عن الکثير الطيّب ممّا أسدى إليها نبيُّها نبيّ الرحمة من برّه الواسع ، وهدايته لها إلى الطريقة المثلى.

فذکرها من أئمّة الحديث : إمام الشافعية أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي : المتوفّى سنة ⁦(204)⁩ کما في نهاية ابن الأثير ، وإمام الحنابلة أحمد بن حنبل : المتوفّى ⁦(241)⁩ في مسنده ومناقبه ، وابن ماجة : المتوفّى ⁦(273)⁩ في سننه ، والترمذي : المتوفّى ⁦(279)⁩ في صحيحه ، والنسائي : المتوفّى ⁦(303)⁩ في الخصائص ، وأبو يعلى الموصلي : المتوفّى ⁦(307)⁩ في مسنده ، والبغوي : المتوفّى ⁦(317)⁩ في السنن ، والدولابي : المتوفّى ⁦(320)⁩ في الکنى والأسماء ، والطحاوي : المتوفّى ⁦(321)⁩ في مشکل الآثار ، والحاکم : المتوفّى ⁦(405)⁩ في المستدرک ، وابن المغازلي الشافعي : المتوفّى ⁦(483)⁩ في المناقب ، وابن مندة الأصبهاني : المتوفّى ⁦(512)⁩ بعدّة طرق في تأليفه ، والخطيب الخوارزمي : المتوفّى ⁦(568)⁩ في المناقب ومقتل الإمام السبط عليه السلام ، والکنجي : المتوفّى ⁦(658)⁩ في کفاية الطالب ، ومحبّ الدين الطبريّ : المتوفّى ⁦(694)⁩ في الرياض النضرة وذخائر العقبى ، والحمّوئی : المتوفّی ⁦(722)⁩ في فرائد السمطين ، والهيثميّ : المتوفّى ⁦(807)⁩ في مجمع الزوائد ، والذهبي : المتوفّى ⁦(748)⁩ في التلخيص ، والجَزْري : المتوفّى ⁦(830)⁩ في أسنى المطالب ، وأبو العبّاس القسطلاني : المتوفّى ⁦(923)⁩ في المواهب اللدنيّة ، والمتّقي الهندي : المتوفّى ⁦(975)⁩ في کنز العمّال ، والهَرَويّ القاري : المتوفّى ⁦(1014)⁩ في المرقاة في شرح المشکاة ، وتاج الدين المناوي : المتوفّى ⁦(1031)⁩ في کنوز الحقائق في حديث خير الخلائق وفيض القدير ، والشيخاني القادري في الصراط

(١)ذکّر الضمير في «يتلقّاه» بلحاظ أنَّ المأثرة کانت بواسطة الخبر والحديث المتناقل.

:  · /ghadir/1/27/