Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٦٩

أيهما أعظم حرمة دار الاسلام أو دار الشرك؟ قال : فقلت : دار الاسلام ، قال : هؤلاء من أهل هذه الآية : « إنما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله - إلى آخر الآية »

5129 - وروي عن طريف بن سنان الثوري ١ قال : « سألت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن رجل سرق حرة فباعها ، فقال : فيها أربعة حدود ، أما أولها فسارق تقطع يده ٢ والثانية إن كان وطئها جلد الحد ، وعلى الذي اشترى إن كان وطئها وقد علم ، إن كان محصنا رجم ، وإن كان غير محصن جلد الحد ، وإن كان لم يعلم فلا شئ عليه ولا عليها هي ، وإن كان استكرهها ٣ فلا شئ عليها ، وإن كانت طاوعته جلدت الحد ».

5130 - وروى محمد بن عبد اللّه بن هلال ، عن أبيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له « أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى لا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى؟ فقال : ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام ، وإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما ٤ ، قال : قلت : جعلت فداك كيف يقوم وقد قطعت رجله؟! قال : إن القطع ليس من حيث رأيت تقطع ، إنما تقطع الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه يصلى ويعبد اللّه عزوجل ، قلت : فمن أين تقطع اليد؟ قال : تقطع الأربع الأصابع ويترك له الابهام يعتمد عليها في الصلاة يغسل بها وجهه للصلاة ».

5131 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « في رجل سرق من

(١)1- كذا ، وفي الكافي معاوية بن طريف وفي بعض نسخة مثل ما في المتن.
(٢)2- تقطع يده من جهة أنه كان مفسدا في الأرض لامن جهة أنه سارق ، وظاهر الخبر عدم اشتراط سفر الحر المبيع واشترطه الشيخ في المبسوط وتبعه جماعة.
(٣)3- في الكافي وفي بعض النسخ « فلا شئ عليه وعليها هي إن كان استكرهها الخ ».
(٤)4- الفرض أنه إذا قطعتا من جانب واحد لا يقدر المقطوع العضوين على القيام مستويا لان الغالب فيهم الاعتماد على العصا أو على العضو الصحيح فإذا قطع يده اليمنى ورجله اليمنى لم يتمكن من القيام الا بمشقة شديدة.

:  · /faqih/4/69/