Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٥٧

إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تمسه النار فيصير أسفله أعلاه فهو خمر ١ ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فإن نش من غير أن تمسه النار فدعه حتى يصير خلا من ذاته من غير أن تلقى فيه [ شيئا ٢ ، فإذا صار خلا من ذاته حل أكله فإن تغير بعد ذلك وصار خمرا فلا بأس أن تلقي فيه ] ملحا أو غيره ، وإن صب في الخل خمر لم يجز أكله حتى يعزل من ذلك الخمر [ في إناء ويصبر حتى يصير خلا ] فإذا صار خلا اكل ذلك الخل ، الذي صب فيه الخمر وإن اللّه تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها ، وحرم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) كل شراب مسكر ولعن الخمر وغارسها وحارسها وحاملها والمحمولة إليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وعاصرها وساقيها وشاربها ، ولها خمسة أسامي : العصير وهو من الكرم ، والنقيع وهو من الزبيب ، والبتع وهو من العسل ٣ ، والمرز وهو من الشعير ٤ ، والنبيذ وهو من التمر ، والخمر مفتاح كل شر ، وشاربها كعابد وثن ، ومن شربها حبست صلاته أربعين يوما ، فإن تاب في الأربعين لم تقبل توبته وإن مات فيها دخل النار ٥.

5093 - وقال الصادق ( عليه السلام ) : « لا تجالسوا شراب الخمر فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ».

ولا تجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية ، ولا بأس بالصلاة في ثوب أصابته خمر لان اللّه عزوجل حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته ٦.

(١)1- مراده بيان أن العصير العنبي حكمه حكم الخمر بعد الغليان قبل التثليث.
(٢)2- الظاهر أنه أراد بهذا الكلام الجمع بين مختلف الاخبار بأنه لا يطرح فيه الملح وأمثال قبل أن يصير خمرا ويجوز بعده. والمظنون أن ما بين المعقوفين زياد من المحشين.
(٣)3- في القاموس البتع - بالكسر وكعنب - : نبيذ العسل المشتد أو سلالة العنب أو بالكسر الخمر.
(٤)4- المرز - بالكسر - : نبيذ الذرة والشعير. ( القاموس )
(٥)5- راجع نصوصه في الكافي ج 6 ص 393 إلى 412 وعقاب الأعمال ص 292.
(٦)6- تقدم الكلام فيه ، راجع المجلد الأول ص 74.

:  · /faqih/4/57/