Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٥٦

وإذا شرب الرجل الخمر أو النبيذ المسكر جلد ثمانين جلدة ، وكل ما أسكر كثيره فقليله وكثيره حرام ١ ، والفقاع بتلك المنزلة ٢ ، وشارب المسكر خمرا كان أو نبيذا يجلد ثمانين جلدة ، فإن عاد جلد فإن عاد قتل ٣ ، وقد روى أنه يقتل في الرابعة.

والعبد إذا شرب مسكرا جلد أربعين جلدة ويقتل في الثامنة ٤.

وقال أبي رضي اللّه عنه - في رسالته إلي : إعلم إن أصل الخمر من الكرم

(١)1- روى الكليني ج 7 ص 214 في الموثق عن إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : يجلد ثمانين جلدة قليها وكثيرها حرام » والحسوة - بالضم - : الجرعة ، وروى الشيخ في الحسن كالصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه يقول : « ان في كتاب علي (عليه السلام) يضرب شارب الخمر ثمانين ، وشارب النبيذ ثمانين ».
(٢)2- أي في حرمة قليلة وكثيرة ووجوب الحد عليه ، روى الشيخ مسندا عن الحسين القلانسي قال : « كتبت إلى أبي الحسن الماضي (عليه السلام) أسأله عن الفقاع فقال : لا تقربه فإنه من الخمر » وعن أبي الجهم وابن فضال عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألناه عن الفقاع فقال خمر وفيه حد شارب الخمر ».
(٣)3- روى الكليني ج 7 ص 218 في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « قال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله) : من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه ، فان عاد الثالثة فاقتلوه » وفي الصحيح أيضا عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) « أنه قال : في شارب الخمر إذا شرب ضرب فان عاد ضرب ، فان عاد في الثالثة ، قال جميل : وروى بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة قال ابن أبي عمير : كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة » أي من يؤت به الامام في الثالثة فيؤتى به في الرابعة يقتل.
(٤)4- هذا مختار المصنف - رحمه اللّه - كأنه أخذه من حسنة أبي بكر الحضرمي المروية في الكافي والتهذيب قال : « سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا قال : يجلد ثمانين » هذا من حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق اللّه عزوجل فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي من حقوق اللّه عزوجل ما هو؟ قال : إذ زنى أو شرب خمرا فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد.

:  · /faqih/4/56/