Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٣٧

وإذا فجر نصراني بامرأة مسلمة فلما اخذ ليقام عليه الحد أسلم فإن الحكم فيه أن يضرب حتى يموت لان اللّه عزوجل يقول : « فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا باللّه وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة اللّه التي قد خلت في عباده وخسر هنا لك المبطلون » ١.

أجاب بذلك أبو الحسن علي بن محمد العسكري ( عليهما السلام ) المتوكل لما بعث إليه وسأله عن ذلك. روى ذلك جعفر بن رزق اللّه عنه.

5032 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في العبد يتزوج الحرة ، ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق ٢ ، قلت : فللحرة عليه الخيار إذا أعتق ، قال : لا قد رضيت به

(١)1- روى الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي ج 7 ص 238 عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد عن جعفر بن رزق اللّه أو رجل عن جعفر بن رزق اللّه قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركة وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك ، فلما قرأ الكتاب كتب. يضرب حتى يموت فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين سل عن هذا فإنه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنة فكتب إليه أن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم « فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا باللّه وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة اللّه التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون » قال فأمر المتوكل فضرب حتى مات ». أقول في المصحف » فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا - الآية والتغيير من النساخ ، ولا خلاف في ثبوت القتل بزنا الذمي مع المسلمة.
(٢)2- يدل على أنه لا يكفي في احصانه الوطي في حال الرقية كما هو المقطوع به في كلامهم. ( المرآة ) قال في الشرايع : لو راجع المخلع لم يتوجه عليه الرجم الابعد الوطي وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرر.

:  · /faqih/4/37/