Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٣٢٨

من هذا ، قال : وما هو؟ : قالت : جامعني زوجي فولدت منه ، وجامعت جاريتي فولدت منى ، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا ، ثم جاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين لقد ورد على شئ ما سمعت بأعجب منه ، ثم قص عليه ) قصة المرأة ، فسألها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقالت : هو كما ذكر ، فقال لها : ومن زوجك؟ قالت : فلان ، فبعث إليه فدعاء فقال : أتعرف هذه؟ قال : نعم هي زوجتي فسأله عما قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال له على ( عليه السلام ) : لانت أجر أمن راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال ، ثم قال : يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة فعد أضلاعها ، فقال : زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا ائتمن عليها امرأة فقال على ( عليه السلام ) على بدينار ، الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به فقال له : يا دينار أدخلها بيتا وعرها من ثيابها ومرها أن تشد مئزرا وعد أضلاعها ، ففعل دينار ذلك وكان أضلاعها سبعة عشر ، تسعة من اليمين وثمانية في اليسار ، فالبسها على ( عليه السلام ) ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين وألقى عليه الرداء وألحقه بالرجال ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين ابنة عمى وقد ولدت منى تلحقها بالرجال؟ فقال ( عليه السلام ) : إني حكمت عليها بحكم اللّه عزوجل إن اللّه تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، وأضلاع الرجال تنقص وأضلاع النساء تمام » ١.

(١)1- هذا الخبر مروي في التهذيب بلفظ آخر واختلاف يسير ، ورواه القاضي في الدعائم مرفوعا نحو ما في التهذيب ، ورواه المفيد عن العبدي عن ابن طريف عن ابن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام مثل ما في المتن وليس في التهذيب « جامعني زوجي فولدت منه » وكأنه من توهم الراوي حيث إن الخنثى كان في الواقع رجلا كما حكم به أمير المؤمنين عليه السلام فكيف يحبل من ابن عمه ويلد له ، وأيضا في التهذيب أن عدد أضلاع جنبه الأيمن اثنا عشر والجنب الأيسر أحد عشر ، وهذا أقرب بقول علماء التشريح ، ثم اعلم أن الكليني لم يخرج هذا الخبر إنما أورد الأخبار المشتملة على اعتبار البول ، والأصل في رواية خلق حواء من ضلع آدم العامة وورد الطعن فيها ، فما استفيد من خبر شريح من الأحكام من اعتبار عدد - الأضلاع في الخنثى وقبول خبر الواحد الموثق وجواز التعرية للخصي أو غيره لمثل هذا الغرض واختصاص الرداء والقلنسوة والنعلين بالرجال وغير ذلك لا يخفى ما فيه. وفي المحكى عن المسالك : من علامات الخنثى البول فان بال من أحد المخرجين دون الاخر حكم بأنه أصلي اجماعا ، فان بال منهما معا اعتبر بالذي يخرج منه البول أولا اجماعا فان اتفقا في الابتداء فالمشهور أنه ان انقطع عن أحدهما البول أخيرا فهو الأصلي ، وقال ابن البراج الأصلي ما سبق منه الانقطاع كالابتداء وهو شاذ ، وذهب جماعة منهم الصدوق وابن الجنيد والمرتضى إلى عدم اعتبار الانقطاع أصلا ثم اختلفوا بعد ذلك فذهب الشيخ في الخلاف إلى القرعة وادعى عليه الاجمار. وذهب في المبسوط والنهاية والايجاز وتبعه أكثر المتأخرين إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى ، وذهب المرتضى والمفيد في كتاب الاعلام مدعيين عليه الاجماع إلى الرجوع إلى عد الأضلاع لرواية شريح - انتهى.

:  · /faqih/4/328/