قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : إن حواء خلقت من فضلة الطينة التي خلق منها آدم ١ ( عليه السلام ) وكانت تلك الطينة مبقاة من طينة أضلاعه ، لا أنها خلقت من ضلعه بعدما أكمل خلقه فاخذ ضلع من أضلاعه اليسرى فخلقت منها ، ولو كان كما يقول الجهال لكان لمتكلم من أهل التشنيع طريق إلى أن يقول إن آدم كان ينكح بعضه بعضا ٢.
وهكذا خلق اللّه عزوجل النخلة من فضلة طينة آدم ( عليه السلام ) ، وكذلك الحمام فلو كان ذلك كله مأخوذا من جسده بعد إكمال خلقه لما جاز أن ينكح حواء فيكون قد نكح بعضه [ بعضا ] ، ولا جاز أن يأكل التمر لأنه كان يكون قد أكل بعضه ، وكذلك الحمام ولذلك :
5706 - قال النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) في النخلة : « استوصوا بعمتكم خيرا » ٣.
5707 - وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن شريحا القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت : أيها القاضي اقض بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك؟ قالت أنت ، قال : أفرجوا لها فأفرجوا لها ، فدخلت ، فقال لها : ما ظلامتك؟ فقالت : إن لي ما للرجال وما للنساء ، قال شريح : فإن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقضى على المبال ، قالت : فإني أبول بهما جميعا ويسكنان معا ، قال شريح : واللّه ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : وأعجب
:
· /faqih/4/327/