Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ٢٠٥

قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : متى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان السهم واحدا من ثمانية ، ومتى أوصى بسهم من سهام المواريث فالسهم واحد من ستة ، وهذان الحديثان متفقان غير مختلفين فتمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصي.

5479 - وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بجزء من ماله ، فقال : جزء من عشرة قال اللّه عزوجل : « ثم اجعل على كل جبل منهم جزءا » وكانت الجبال عشرة ».

5480 - وروى البزنطي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ، قال : سبع ثلثه » ١.

قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : كان أصحاب الأموال فيما مضى يجزؤن أموالهم فمنهم من يجعل أجزاء ماله عشرة ، ومنهم من يجعلها سبعة ، فعلى حسب رسم الرجل في ماله تمضى وصيته ، ومثل هذا لا يوصى به إلا من يعلم اللغة ويفهم عنه ، فأما جمهور الناس فلا تقع لهم الوصايا الا بالمعلوم الذي لا يحتاج إلى تفسير مبلغه. ٢

(١)1- أي سبع ما يجوز له أن يوصي به من ماله ، وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 391 باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال : واحد من سبعة إن اللّه تعالى يقول : » لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم « - الحديث » وحمله على الاستحباب وخبر معاوية ابن عمار على الوجوب ، وذهب المحقق وجماعة إلى أن الجزء هو العشر استنادا إلى روايات العشر وهو مختار الكليني ظاهرا ، وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه السبع استنادا إلى صحيحة البزنطي وغيرها حيث دلت عليه وعللت بقوله تعالى « لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ».
(٢)2- قال المولى المجلسي : لا محصل لكلام المؤلف وهو أعلم بما قال ، والحق أن هذه المعاني شرعية لا لغوية فان أهل اللغة يطلقون كل واحد من هذه الألفاظ مكان الآخر ، ومع قطع النظر عن الاخبار يكفي مسمى المال ولو كان جزءا من الف ألف إذا كان مما يقول ، واللّه يعلم - انتهى.

:  · /faqih/4/205/