قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : متى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان السهم واحدا من ثمانية ، ومتى أوصى بسهم من سهام المواريث فالسهم واحد من ستة ، وهذان الحديثان متفقان غير مختلفين فتمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصي.
5479 - وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بجزء من ماله ، فقال : جزء من عشرة قال اللّه عزوجل : « ثم اجعل على كل جبل منهم جزءا » وكانت الجبال عشرة ».
5480 - وروى البزنطي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ، قال : سبع ثلثه » ١.
قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : كان أصحاب الأموال فيما مضى يجزؤن أموالهم فمنهم من يجعل أجزاء ماله عشرة ، ومنهم من يجعلها سبعة ، فعلى حسب رسم الرجل في ماله تمضى وصيته ، ومثل هذا لا يوصى به إلا من يعلم اللغة ويفهم عنه ، فأما جمهور الناس فلا تقع لهم الوصايا الا بالمعلوم الذي لا يحتاج إلى تفسير مبلغه. ٢
:
· /faqih/4/205/