Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٩٦

5451 - وروى محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « في الرجل يوصى إلى الرجل بوصية فيكره أن يقبلها ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا يخذله على هذه الحال » ١.

5452 - وروى علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره ».

باب 582: الحد الذي إذا بلغه الصبي جازت وصيته

5453 - روى محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : « إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته » ٢.

(١)1- يدل على كراهة رد الوصية مطلقا ، لا سيما إذا لم يوجد غيره ، أو لم يوجد غيره ، أو لم يعتمد على غيره. ( م ت )
(٢)2- قال في المسالك : اختلف الأصحاب في صحة وصية الصبي الذي لم يبلغ بأحد الأمور الثلاثة المعتبرة في التكليف ، فذهب الأكثر من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز وصية من بلغ عشرا مميزا في المعروف وبه أخبار كثيرة ، وأضاف الشيخ - رحمه اللّه - إلى الوصية الصدقة والهبة والوقف والعتق لرواية زرارة ( الآتية ) وفي قول بعضهم لأقاربه وغيرهم إشارة إلى خلاف ما روى في بعض الأخبار من الفرق كصحيحة محمد بن مسلم ( التي تأتي في آخر الباب ) وهو يقتضي عمله بها ، والقائل بالاكتفاء في صحة الوصية ببلوغ الثمان ابن الجنيد واكتفى في الأنثى بسبع سنين استنادا إلى رواية الحسن بن راشد ، وهي ما رواه الشيخ - رحمه اللّه - في التهذيب ج ص 382 باسناده عن الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام قال : « إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز امره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك » وهي مع ضعف سندها شاذة مخالفة لاجماع المسلمين من اثبات باقي الأحكام غير الوصية ، لكن ابن الجنيد اقتصر منها على الوصية ، وابن إدريس سد الباب ، واشترط في جواز الوصية البلوغ كغيرها ونسبه الشهيد في الدروس إلى التفرد بذلك.

:  · /faqih/4/196/