Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٨٦

باب 575: ما يجب من رد الوصية إلى المعروف وما للميت من ماله

5428 - روى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل توفى وأوصى بماله كله أو بأكثره ، فقال : إن الوصية ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث ميراثهم » ١.

5429 - وروى ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ٢ قال : فان تعدى فليس له الا الثلث ».

5430 - وروى هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي ٣ ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « أن رجلا من الأنصار توفى وله صبية صغار وله ستة من الرقيق فأعتقهم عند موته وليس له مال غيرهم ، فاتى النبي ، ( صلى اللّه عليه وآله ) فأخبر فقال : ما صنعتم بصاحبكم؟ قالوا : دفناه ، قال : لو علمت ما دفناه مع أهل الاسلام ، ترك ولده يتكففون الناس » ٤.

5431 - وروى محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال :  « كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بمكة وإنه حضره الموت ، وكان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء بن

(١)1- كأنه جزء من رواية محمد بقيس المتقدمة جزاها المصنف - رحمه اللّه -.
(٢)2- من الإبانة أي عزله عن ماله وسلمه إلى المعطى في مرضه ولم يعلق اعطاءه على موته. وفي التهذيب « فان قال بعدي » مكان قوله « فان تعدى » وهو أوفق بقوله « يبين » فإنه من الإبانة كما عرفت ( الوافي ) أقول : فيدل على أن المنجزات من الأصل لكن يشكل الاستدلال به لاختلاف النسخ وسيأتي الكلام في بابه إن شاء اللّه.
(٣)3- تقدم الكلام فيه في هامش ما مر تحت رقم 5413.
(٤)4- أي يمدون أكفهم إلى الناس ويسألونهم ، وظاهر الخبر نفوذ العتق والا لما كان التهديد.

:  · /faqih/4/186/