Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 4 ١٨٥

باب 574: مقدار ما يستحب الوصية به

5424 - روى السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال :  « قال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الوصية بالخمس لان اللّه عزوجل رضى لنفسه بالخمس ، وقال الخمس اقتصاد ، والربع جهد ، والثلث حيف » ١.

5425 - روى حماد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير ٢ قال :  « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ٣ ما له من ماله؟ فقال : له ثلث ماله وللمرأة أيضا ».

5426 - وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : « لان أوصى بخمس مالي أحب إلى من أن أوصى بالربع ولان أوصى بالربع أحب إلى من أن أوصى بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فليترك فقد بالغ ، وقال : من أوصى بثلث ماله فلم يترك فقد بلغ المدى » ٤.

5427 - وفي رواية الحسن بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة ، والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث ، وقال من أوصى بالثلث فلم يترك » ٥.

(١)1- يحمل على ما إذا كانت الورثة فقيرا وتكون الوصية بالثلث اجحافا بهم
(٢)2- ليس في الكافي والتهذيبين « عن أبي بصير » وعلى أي حال كان السند صحيحا.
(٣)3- أي حضره الموت ويكون في حال الاحتضار.
(٤)4- اترك بمعنى ترك ، والمدى : الغاية والمنتهى.
(٥)5- أي لم يترك مما أذن له فيه شيئا ، قال في المسالك : الأكثر عملوا بمضمون هذا الخبر مطلقا ، وفصل ابن حمزة فقال : ان كانت الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى ، وان كانوا متوسطين فالربع ، وأحسن منه ما فصله العلامة في التذكرة فقال : لا يبعد عندي التقدير بأنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لا يستحب الوصية ثم يختلف الحال باختلاف الورثة وقلتهم وكثرتهم وغناهم ولا يتقدر بقدر من المال. ( المرآة )

:  · /faqih/4/185/