Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٨٨

بأن أمرك بيدي ، فأشهدت له ، فقال : عند التزويج للذي يخطبها يا فلان عليك كذا وكذا؟ قال : نعم ، فقال هو للقوم ١ : اشهدوا إن ذلك لها عندي وقد زوجتها من نفسي ، فقالت المرأة : ما كنت أتزوجك ولا كرامة ولا أمري إلا بيدي و ما وليتك أمري إلا حياء من الكلام ، قال : تنزع منه ويوجع رأسه » ٢.

3390 - وفي نوادر محمد بن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ، ثم مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها؟ أو قبض أبيها قبضها ٣؟ فقال عليه السلام : إن كانت وكلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلا أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها ، ومتى طلقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضا ٤ ، وليس له أن يدع كله وذلك قول اللّه عزوجل : « إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح « يعني الأب والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما ».

(١)1- أي قال الوكيل للقوم الحاضرين.
(٢)2- يدل على ما هو المشهور من أن الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ، ومعنى العبارة أنه ليس له ذلك سواء أطلقت الاذن أم عممته على وجه يتناوله العموم لان المتبادر كون الزوج غيره ، ونقل عن العلامة - قدس سره - أنه احتمل في التذكرة جوازه مع الاطلاق. و قوله « يوجع رأسه » أي بالضرب واللطمة للتدليس في كيفية أخذ الاذن ، وقال الفاضل التفرشي : الظاهر من التفويض تفويض المهر وغيره إلى رأى الوكيل لا التزويج من غير الزوج المذكور.
(٣)3- أي أو يكون قبض أبيها بمنزلة قبضها فلا لها أن تطالبه.
(٤)4- أي يأخذ بعض الصداق الذي استحقت أخذه وهو النصف فيأخذ بعض النصف ويعفو بعضه ، ولعل هذا مبنى على عدم لزوم مراعاة الغبطة على الولي أو الوكيل. ( سلطان )

:  · /faqih/3/88/