Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٨٧

فقال : إن كان الوكيل أمضى الامر الذي وكل عليه ١ قبل أن يعزل عن الوكالة فإن الامر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكل أم رضي ، قلت : فإن الوكيل أمضى الامر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالامر على ما أمضاه؟ قال : نعم ٢ ، قلت : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الامر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشئ؟ قال : نعم إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة » ٣.

3389 - وروى حماد ، عن الحلبي ٤ عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « في رجل ولته امرأة أمرها إما ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة أمرها ٥ فوجدها قد دلست عيبا هو بها ، قال : يؤخذ المهر منها ٦ ولا يكون على الذي زوجها شئ ، وقال : في امرأة ولت أمرها رجلا فقالت : زوجني فلانا ، قال : لا زوجتك حتى تشهدي

(١)1- في التهذيب « وكل فيه ».
(٢)2- يدل على أن ما فعله الوكيل صحيح ماض إلى أن يبلغه الثقة بالعزل ، والمشهور بين الأصحاب أن الثقة : العدل الضابط ، والظاهر من اللفظ : المعتمد عليه في القول كما ذكره الشيخ في الراوي وما ذكره أحوط ، وهل يكفي الثقة في الفعل؟ ظاهر المساواة ذلك ، والمشهور أن الوكالة لا تثبت الا بعدلين ، وظاهر الخبر السابق أيضا ذلك ، فان شهادة العدل يفيد العلم الشرعي والفرق بين الفعل والترك بين ، فان التصرف في مال الغير يحتاج إلى اذن الشرعي بخلاف الترك فان بناءه على الاحتياط ، ومن هذا يظهر أن المعتمد عليه كاف فيه. ( م ت )
(٣)3- ظاهره كفاية ثقة واحدة في التبليغ وهو مختار الشهيد الثاني في شرحه على اللمعة. ( سلطان )
(٤)4- رواه الشيخ أيضا بسند صحيح.
(٥)5- أي لا يعلم الوكيل باطن أمرها.
(٦)6- أي بعد الفسخ لو دفع إليها المهر استرجع منها ، وهذا على تقدير عدم الدخول ظاهر ، وإن كان بعد الدخول فلها المسمى لأنه ثبت المهر بالدخول ثبوتا مستقرا فلا يسقط بالفسخ إن كان المدلس غيرها ، ولو كان هو المرأة رجع عليها أيضا بمعنى أنه لا يثبت لها مهر إذ لا معنى لاعطائها وأخذها الا أن وقع الاعطاء قبل العلم بالعيب فيسترجع. ( سلطان )

:  · /faqih/3/87/