Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥٦٦

بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتته والفساد ولما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال حق دين اللّه عزوجل وغيره من الفساد ، وحرم اللّه عزوجل التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك المؤازرة للأنبياء والحجج عليهم السلام وما في ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق [ لا ] لعلة سكنى البدو ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة أهل الجهل ، والخوف عليه لأنه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك ، وعلة تحريم الربا لما نهى اللّه عزوجل عنه ولما فيه من فساد الأموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الاخر باطلا فبيع الربا وشراؤه وكس على كل حال على المشتري وعلى البائع ١ ، فحرم اللّه عزوجل على العباد الربا لعلة فساد الأموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من إفساده حتى يؤنس منه رشده فلهذه العلة حرم اللّه عزوجل الربا ، وبيع الربا بيع الدرهم بالدرهمين ، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم اللّه عزوجل لها لم يكن ذلك منه إلا استخفافا بالمحرم الحرام ٢ والاستخفاف بذلك دخول في الكفر ، وعلة تحريم الربا بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف وتلف الأموال ورغبة الناس في الربح وتركهم للقرض والقرض صنايع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الأموال ».

4938 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « إنما حرم اللّه عزوجل الربا كيلا يمتنعوا من صنايع المعروف ٣ ».

4939 - وفي رواية محمد بن عطية ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنما حرم اللّه عزوجل الربا لئلا يذهب المعروف ».

(١)1- الوكس - كالوعد - : النقص.
(٢)2- أي المبين حرمته عقلا ونقلا ، أو تأكيدا.
(٣)3- في بعض النسخ « اصطناع المعروف ».

:  · /faqih/3/566/