Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥٦٥

4936 - وروي في خبر آخر : « أن الحيف في الوصية من الكبائر » ١.

4937 - وكتب علي بن موسى الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله « حرم اللّه قتل النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل ، وفنائهم وفساد التدبير ، وحرم اللّه تبارك وتعالى عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوقير لله عزوجل والتوقير للوالدين وكفران النعمة وإبطال الشكر وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل وانقطاعه لما في العقوق من قلة توقير الوالدين والعرفان بحقهما وقطع الأرحام والزهد من الوالدين في الولد وترك التربية لعلة ترك الولد برهما ، وحرم اللّه تعالى الزنا لما فيه من الفساد من قتل الأنفس وذهاب الأنساب وترك التربية للأطفال وفساد المواريث وما أشبه ذلك من وجوه الفساد ، وحرم اللّه عزوجل قذف المحصنات لما فيه من فساد الأنساب ونفي الولد وإبطال المواريث وترك التربية وذهاب المعارف وما فيه من الكبائر والعلل التي تؤدي إلى فساد الخلق ، وحرم أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد ، أول ذلك : إذا أكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله إذا ليتيم غير مستغن ولا يتحمل لنفسه ولا قائم بشأنه ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه ، فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما حرم اللّه عليه وجعل له من العقوبة في قوله عزوجل : « وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا اللّه وليقولوا قولا سديدا « ولقول أبي جعفر عليه السلام : « إن اللّه أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة ، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم واستقلاله لنفسه والسلامة للعقب أن يصيبهم ما أصابه لما أوعد اللّه عزوجل فيه من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا ، وحرم اللّه الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والأئمة العادلة عليهم السلام وترك نصرتهم على الأعداء والعقوبة لهم على إنكار ما دعوا إليه من الاقرار

(١)1- الحيف الظلم ، ويحمل على من أقر عند الموت بمال لاخر كذبا للظلم على الورثة. وتقدم في كتاب الوصية.

:  · /faqih/3/565/