Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥٤٨

بعد فإن الأول أحق بها من هذا الآخر ودخل بها الاخر أو لم يدخل ، ولها من الاخر المهر بما استحل من فرجها « وزاد عبد الكريم في حديثه » وليس للاخر أن يتزوجها أبدا » ١.

4889 - وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل حسب أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوجت سريته فولدت كل واحدة منهما من زوجها فجاء زوجها الأول ومولى السرية ، فقال : يأخذ امرأته فهو أحق بها ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ رضى من ثمنه » ٢.

4890 - وفي رواية إبراهيم بن عبد الحميد ٣ أن أبا عبد اللّه عليه السلام قال : « في شاهدين شهدا عند امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها ، قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد الزوجة وترجع إلى زوجها الأول » ٤.

4891 - وروى موسى بن بكر ، عن زرارة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ففارقها وفارقها الاخر كم تعتد للناس؟ فقال : ثلاثة قروء وإنما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلها للناس كلهم » قال زرارة : وذلك أن ناسا قالوا : تعتد عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك أبو جعفر عليه السلام وقال : تعتد ثلاثة قروء فتحل للرجال ٥.

(١)1- هذه الزيادة كانت في رواية موسى بن بكر كما في الكافي والتهذيب لا في رواية عبد الكريم ، وكأن السهو من المصنف - رحمه اللّه -.
(٢)2- رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، ويدل على أن ولد الشبهة لمولى الجارية ويجب فكه بالقيمة. ( م ت )
(٣)3- في الكافي في الموثق كالصحيح عنه عن أبي بصير وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
(٤)4- لابد من حمل الخبر على رجوع الشاهدين لا بمجرد انكار الزوج كما هو الظاهر والحد محمول على التعزير. ( المرآة )
(٥)5- المشهور عدم تداخل عدة وطئ الشبهة والنكاح الصحيح وتعتد لكل منهما عدة ، بل يظهر من كلام الشهيد الثاني - رحمه اللّه - اتفاق الأصحاب على ذلك ، ولكن ظاهر الخبر أن تعدد العدة مذهب العامة. ( المرآة )

:  · /faqih/3/548/