Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥٤٧

باب 487: طلاق المفقود

4886 - روى عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ قال ، ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه ١ فيسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى تعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها ٢ ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ٣ ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدة قبل أن يجيئ ويراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها ».

4887 - وفي رواية أخرى « انه إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي ويشهد شاهدين عدلين فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تتزوج إن شاءت » ٤.

4888 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وموسى بن بكر ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا نعي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت ، ثم تزوجت فجاء زوجها

(١)1- الصقع - بالضم - : الناحية.
(٢)2- بطريق الشفاعة والسؤال لا الحكم.
(٣)3- أي بمنزلة طلاق الزوج هنا ، وفى بعض النسخ « طلاقا للزوج ».
(٤)4- لم أجده مسندا.

:  · /faqih/3/547/