Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥٢٠

وروي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها ١.

والمبارأة لا رجعة لزوجها عليها ٢.

باب 479: النشوز

النشوز٣

النشوز قد يكون من الرجل والمرأة جميعا ٤ ، فأما الذي من الرجل فهو ما قال اللّه عزوجل في كتابه : « وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ٥ فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير » وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فنقول : له أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأحل لك يومي وليلتي فقد طاب ذلك له : روى ذلك المفضل بن صالح عن زيد

(١)1- المراد ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لان المختلعة تعتدي في الكلام وتكلم بما لا يحل لها » ، ويحمل على الاستحباب لصريح خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام « المبارأة تقول المرأة لزوجها : ذلك ما عليك واتركني أو تجعل له من قبلها شيئا فتركها الا أنه يقول : فان ارتجعت في شئ فانا أملك ببضعك ، ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه » ولهذا قال المصنف « لا ينبغي » وان نسب إليه القول بعدم جواز أخذ المساوئ كما يأتي منه ص 524.
(٢)2- روى الشيخ في الموثق عن حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يتحدث قال : « المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة بينهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج » وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المبارأة تطليقة باينة وليس في شئ من ذلك رجعة ».
(٣)3- أي الارتفاع عن الحق الواجب والمخالفة له.
(٤)4- في العبارة مسامحة وظاهرها معنى الشقاق لا النشوز ، والمراد أنه قد يكون من المرأة وقد يكون من الرجل.
(٥)5- « نشوزا » أي بالمخالفة للواجب عليه ، و « اعراضا » أي بترك المؤانسة والمجالسة وحسن المعاشرة.

:  · /faqih/3/520/