Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥١٩

4817 - وروى الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لامرأته : قد جعلت الخيار إليك فاختارت نفسها قبل أن تقوم ، قال : يجوز ذلك عليه ، قلت ، فلها متعة؟ قال : نعم ، قلت : فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها؟ قال : نعم ، وإن ماتت هي ورثها الزوج » ١.

4818 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : قال : « ما للنساء والتخيير ٢ إنما ذلك شئ خص اللّه به نبيه صلى اللّه عليه وآله » ٣.

باب 478: المبارأة

( باب المبارأة ) ٤

4819 - روى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المبارأة أن تقول المرأة لزوجها لك ما عليك ٥ واتركني فتركها ، إلا أنه يقول لها : إن ارتجعت في شئ منه فأنا أملك ببضعك ».

(١)1- يدل على أنه رجعي للميراث.
(٢)2- في الكافي « ما للناس والتخيير ».
(٣)3- لا يخفى منافاته ظاهرا لما سبق ولم يتعرض المصنف لجمعها ، ويمكن حمله على أن المراد أنه لا ينبغي جعل التخيير للنساء وأن ذلك لا يليق بحالهن ، وما فعل النبي صلى اللّه عليه وآله خاص به ، وهذا لا ينافي أنه لو جعل التخيير لهن صح الطلاق فان كون ذلك منهيا قبيحا لا يقتضى عدم صحته ، لكن هذا التأويل لا يجرى في مثل رواية عيص بن القاسم حيث سأل عن البينونة بذلك فقال عليه السلام : لا - الخ ، واللّه أعلم. ( سلطان )
(٤)4- أي المفارقة ، وفى الصحاح : بارأت شريكي إذا فارقته ، وبارأ الرجل امرأته ، واستبرأت الجارية واستبرأت ما عندك - انتهى ، والمراد بها في الشرع طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين كما أن الخلع مترتب على كراهة الزوجة فقط وتقف الفرقة على التلفظ بالطلاق في المبارأة ، ولا يجوز أخذ الزيادة على ما وصل إليها وفى الخلع يجوز.
(٥)5- من المهر وغيره ، وهذا باطلاقه يدل على أنه يجوز في المبارأة أخذ جميع المهر كما هو المشهور ، ولا يشترط كون العوض دون المهر كما هو المنقول من المصنف وسيجيئ.

:  · /faqih/3/519/