Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٥١٥

باب 474: طلاق الأخرس

4809 - سأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أبا الحسن الرضا عليه السلام « عن رجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم ، قال : أخرس هو؟ قلت : نعم فنعلم منه بغضا ١ لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلق عنه وليه؟ قال : لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت ، أصلحك اللّه فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها؟ قال : بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها » ٢.

وقال أبي - رضي اللّه عنه - في رسالته إلي : الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته ألقى على رأسها قناعها يري أنها قد حرمت عليه ، وإذا أراد مراجعتها كشف القناع عنها يري أنه قد حلت له ٣.

(١)1- كذا وفى الكافي « فيعلم منه بغض ».
(٢)2- قال في المسالك : لو تعذر النطق بالطلاق كفت الإشارة كالأخرس ، ويعتبر فيها أن تكون مفهمة لمن يخالطه ويعرف إشارته ويعتبر فهم الشاهدين لها ، ولو عرف الكتابة كانت من جملة الإشارة بل أقوى ، ولا يعتبر ضميمة الإشارة إليها ، وقدمها ابن إدريس على الإشارة ، ويؤيده رواية البزنطي ، واعتبر جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان (رحمه اللّه) فيه القاء القناع على المرأة يرى أنها قد حرمت عليه. أقول : الخبر رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن البزنطي ج 6 ص 128.
(٣)3- روى الكليني باسناده المعروف عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها فيضعها على رأسها ويعتزلها ».

:  · /faqih/3/515/