Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٤٨

غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب » ١.

3304 - وروى حماد ، عن الحلبي قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في المكاتب : كان الناس مدة لا يشترطون إن عجز فهو رد في الرق ٢ ، فهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم ، ويجلد في الحد على قدر ما أعتق منه ، قلت : أرأيت إن أعتق نصفه أتجوز شهادته في الطلاق؟ قال : إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته ».

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : إنما ذلك على جهة التقية وفي الحقيقة تقبل شهادة المكاتب والرجل معه بشاهدين ٣ وأدخل المرأة في ذلك لئلا يقول المخالفون : إنه قبل شهادة قد ردها إمامهم ٤ وأما شهادة النساء في الطلاق فغير مقبولة على أصلنا.

3305 - وروى عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا ٥ عليه السلام قال : « من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » ٦.

3306 - وروي عن العلاء بن سيابة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت : فإن من قبلنا يقولون :

(١)1- اعلم أن هذا الخبر وكذا بعض الأخبار الأخر يدل على اشتراط السفر وذهب إليه الشيخ وجماعة من الأصحاب محتجا بظاهر الآية وبهذه الاخبار ، وذهب بعض إلى عدمه لعمومها على عدمه لكن ذهب جمهور الأصحاب إلى اختصاص الحكم بوصية المال وكثير من الاخبار خالية عن التقييد. ( سلطان )
(٢)2- في بعض النسخ « كان الناس مرة » وقال سلطان العلماء هذا الكلام إشارة إلى المكاتب والمشروط على الاصطلاح المشهور بين الفقهاء ، وقوله « ان عجز - الخ » مفعول « لا يشترط ».
(٣)3- متعلق بقوله « يقبل » أي يحسبان بشاهدين معتبرين ( سلطان ) وفى بعض النسخ « شاهدان ».
(٤)4- يعنى الذي هو أول من رد شهادة المملوك كما مر سابقا.
(٥)5- تقدم تحت رقم 3298.
(٦)6- قيل : لعل فيه دلالة على قبول شهادة المخالف الصالح لكونه على فطرة الاسلام.

:  · /faqih/3/48/