Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٤٧

3302 - وروي عن عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ١؟ قال : نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد » ٢.

3303 - وروى الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عمر قال : «سألته عن قول اللّه عزوجل : « ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم » قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجد من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » وذلك إذا مات الرجل بأرض

(١)1- كاليهودي على النصراني أو على المجوسي أو سائر أصناف الكفار فان الكفر ملة واحدة ، أو على مسلم في الوصية ( م ت ) أقول : استثناء الوصية لظاهر قوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم - الآية » أي من غير أهل ملتكم ، ويكون « أو » ههنا للتفصيل لا للتخيير لان المعنى أو آخران من غيركم ان لم تجدوا شاهدين منكم ، ويشترط فيها العدالة لظاهر العطف على قوله « منكم » الداخل في حيز العدالة. ولموثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة أهل الملة ، قال : فقال : لا تجوز الا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد » ولحسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في قول اللّه عزوجل » أو آخران من غيركم « فقال : إذا كان في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية ».
(٢)2- في الروضة : لا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح خلافا للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وان خالفهم في الملة كاليهود على النصارى ولا تقبل شهادة غير الذمي اجماعا ، ولا شهادته على المسلم اجماعا الا في الوصية عند عدم عدول المسلمين فتقبل شهادة الذمي بها ، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا بناء على تقديم المستورين ( أي اللذين لم يعلم عدالتهما ) والفاسقين اللذين لا يستند فسقهما إلى الكذب وهو قول العلامة في التذكرة ويضعف باستلزامه التعميم في غير محل الوفاق ».

:  · /faqih/3/47/