من لا يحضره الفقيه
3
٤٩
قال عمر : هو شيطان ١ فقال : سبحان اللّه أما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ٢ فإنها تحضرها الملائكة ، وقد سابق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أسامة بن زيد وأجرى الخيل » ٣.
3307 - وروي عن داود بن الحصين قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير ٤ قلت : وما الضير؟ قال : إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر اللّه عزوجل ورسوله صلى اللّه عليه وآله ، ومثل ذلك أن يكون لرجل على آخر دين وهو معسر ، وقد أمر اللّه تعالى بإنظاره حتى ييسر ، فقال : «فنظرة إلى ميسرة» ويسألك أن تقيم الشهادة
(١)1- الظاهر رجوع الضمير إلى الحمام ويحتمل رجوعه إلى من يلعب به. ( سلطان )
(٢)2- الحافر اسم فاعل ، وحافر الدابة هو بمنزلة القدم للانسان ، والخف - بالضم - للبعير والنعام بمنزلة الحافر لغيرهما ، والمراد صاحب الخف وصاحب الحافر من الدواب. والريش : كسوة الطائر وزينته وهو له بمنزلة الشعر لغيره من الحيوان ، والريش أيضا اللباس الفاخر ، وذو الريش : فرز. والنصل : حديدة السهم والرمح والسيف.
(٣)3- المشهور عدم جواز السبق والرهان على الطيور ، وظاهر هذا الخبر الجواز ، وحمل على التقية ، وقال المولى المجلسي : يمكن أن يكون المراد بقوله « سبحان اللّه » انكار كون اللاعب به مطلقا شيطانا ويكون الاستشهاد لحرمة الرهان كما قال عليه السلام « ما لم يعرف بفسق » أي رهانة فسق لا مطلق اللعب به - انتهى ، أقول : يستفاد من الخبر أن اللعب بالحمام ليس بفسق واللاعب به تقبل شهادته ، والرهان بالريش جائز. وأما كون المراد من الريش أي شئ الطائر أو السهم فغير معلوم ، وقال صاحب الوسائل في الهامش في الخبر دلالة على أن الريش هو الحمام في السبق دون النشاب ، ويحتمل الاتحاد مع النصل ، وعند أهل مكة لعب الحمام هو لعب الخيل ، فان صح أمكن ارادته من الخبر فتدبر - انتهى وقال سلطان العلماء : لعل الاستشهاد على جواز السبق في الجملة حتى يؤيد جواز اللعب بالحمام.
(٤)4- في بعض النسخ « الصبر » في الموضعين. وداود بن الحصين الكوفي واقفي موثق ولكن في الطريق إليه الحكم بن مسكين وهو مهمل.
:
· /faqih/3/49/