من لا يحضره الفقيه
3
٤١٧
4459 - وفي رواية موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سئل عن رجل كانت عنده امرأة ١ فزنى بأمها أو بابنتها أو بأختها ، فقال : ما حرم حرام قط حلالا ، امرأته له حلال ، وقال : لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوج بها بعد ٢ ، وضرب مثل ذلك مثل رجل سرق من تمرة نخلة ثم اشتراها بعد ، ولا بأس أن يتزوجها بعد أمها أو ابنتها أو أختها ٣ وإن كانت تحته المرأة
(١)1- أي امرأة مدخول بها فلا ينافي ما سبق.
(٢)2- إذا لم تكن ذات بعل ولا في عدة رجعية ولا المتوفى عنها زوجها.
(٣)3- « بعد أمها » أي بعد الزنا بأمها ، ويدل على أن الزنا السابق لا ينشر الحرمة و حكمه غير حكم النكاح الصحيح وهو مذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس كما في المرآة وجماعة من الفقهاء قالوا بنشر الحرمة للأخبار المستفيضة بل الصحيحة كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال : لا - الخ » وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل كان بينه وبين امرأة فجور فهل يتزوج ابنتها ، فقال : إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ، وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها - الخ » ( الكافي ج 5 ص 415 ) وفى التهذيب ج 2 ص 207 في القوى عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا - الخ ». و في قبال هذه الأخبار نصوص تدلّ على الجواز كخبر هشام أو هاشم بن المثنى قال:« كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أ يتزوجها، قال: نعم و أمها و ابنتها»، و عنه أيضا في الصحيح قال:« كنت جالسا عند أبى عبد اللّه عليه السلام فقال له رجل: رجل فجر بامرأة أ تحل له ابنتها؟ قال: نعم ان الحرام لا يفسد الحلال»، و في الموثق عن حنان بن سدير قال:« كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام اذ سأله-- سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها، قال: نعم ان الحرام لا يحرم الحلال». و لا يخفى عدم إمكان الجمع بينها فلا بدّ من التخيير أو الترجيح و اختار المحقق رحمه اللّه في النافع الاخبار التي تدلّ على عدم نشر الحرمة.
:
· /faqih/3/417/