Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٦٣

ناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال لهم : تعالوا غدا أحد ثكم ولم يستثن فاحتبس جبرئيل عليه السلام عنه أربعين يوما ، ثم أتاه فقال : « ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللّه واذكر ربك إذا نسيت ».

4288 - وروى القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة قال : « سألته عمن قال : واللّه ، ثم لم يف به قال أبو عبد اللّه عليه السلام : كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا دقيق أو حنطة أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متوالية إذا لم يجد شيئا » ١.

4289 - وروى ابن بكير ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : « نمر بالمال على العشار فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك ، قال : فاحلف لهم فهو أحل من التمر والزبد » ٢.

4290 - وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » ٣.

4291 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أرى أن لا يحلف إلا باللّه وأما قول الرجل « لا بل شانئك » ٤ فإنه من قول الجاهلية ، ولو حلف

(١)1- مروى في الكافي ج ص 453 في الصحيح وفيه « إذا لم يجد شيئا من ذا » وعدم ذكر الكسوة لظهوره عند المخاطب أو لعلمه عليه السلام عدم وجدانها له.
(٢)2- في بعض النسخ « أحلى من التمر والزبد » فلعل الواو بمعنى « مع » والزبد - بالضم - : زبد اللبن لان المقام يقتضى ما هو أشد حلاوة. وفى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى كما في المتن.
(٣)3- رواه الحسين بن سعيد عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام كما في النوادر والبحار.
(٤)4- مخفف قولهم « لا أب لشانئك » أي لمبغضك كما في بعض النسخ ، وهذه كلمة كانوا ينطقون بها في ضمن كلامهم مرددا كما هو عادة كل أحد من ترداد شئ ضمن كلامه مثل « يغفر اللّه لك » و « لله أبوك » و « يرحمك اللّه » وأمثال ذلك ، وفائدته أنه قد ينسى المتكلم ما يريد أن يقوله فيردد هذه الكلمة حتى يذكر ما كان قد نسيه ، وليس هذا وأمثاله حلفا ويمينا الا أنه قد يمكن جعل « لا بل شانئك » قسما نظير ما يقال : ليمت أبى ان كنت قلت ذاك ، ولست ابن أبي أو هلك ابني ، وأما في أكثر الامر فليس قسما البتة.

:  · /faqih/3/363/