Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 3 ٣٦٢

امرأته : أسألك بوجه اللّه إلا ما طلقتني ، قال : يوجعها ضربا أو يعفو عنها » ١.

4284 - وروى عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا تحلفوا باللّه صادقين ولا كاذبين فإن اللّه عزوجل قد نهى عن ذلك فقال عزوجل : « ولا تجعلوا اللّه عرضة لايمانكم » ٢.

4285 - وقال أبو أيوب قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من حلف باللّه فليصدق ومن لم يصدق فليس من اللّه في شئ ، ومن حلف له باللّه فليرض ومن لم يرض فليس من اللّه في شئ » ٣.

4286 - وروى بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي بصير عنه عليه السلام أنه قال : « لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه اللّه تعالى حتى يحك أنفه بالحائط ، ولو حلف الرجل أن لا ينطح برأسه الحائط لوكل اللّه عزوجل به شيطانا حتى ينطح برأسه الحائط » ٤.

4287 - وروى حماد بن عيسى ، عن عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ٥ إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتاه

(١)1- أي هو مختار في أحد الامرين ولا يلزم عليه شئ بما قال امرأته. ( سلطان )
(٢)2- العرضة فعلة بمعنى مفعول تطلق لما يعرض دون الشئ ، وللمعرض للامر ، فالمعنى على الأول لا تجعلوا اللّه حاجزا لما حلفتم عليه من الخيرات فيكون المراد بالايمان الأمور المحلوف عليها ، وعلى الثاني لا تجعلوا اللّه معرضا لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به فحينئذ كلمة « أن » في بقية الآية « أن تبروا » مع صلتها بيان للمحلوف عليه على المعنى الأول وعلى الثاني تعليل للنهي أي أنهاكم إرادة بركم وتقواكم.
(٣)3- رواه الكليني ج 7 ص 438 بسند موثق ، وتقدم نحوه في باب الدين والقروض تحت رقم 3702.
(٤)4- رواه الحسين بن سعيد عن البطائني عن أبي بصير كما في نوادر أحمد بن عيسى ص 60 ويدل على كراهة الحلف على ترك هذه الأمور.
(٥)5- يعنى يجوز للحالف أن يعلق يمينه على مشيئة اللّه بأن يقول « لله على كذا إن كان كذا إن شاء اللّه ويجوز تأخير « إن شاء اللّه » إلى أربعين يوما إذا نسي ، وهذا يقتضى عدم انعقاد اليمين للنبوي المنجبر « من حلف على يمين فقال إن شاء اللّه لم يحنث » رواه أبو داود في سننه ج 2 ص 201 ، ولخبر السكوني المروى في الكافي ج 7 ص 448 عن أبي عبد اللّه عن أمير المؤمنين عليهما السلام « من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة » وذلك إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق ، لا مجرد التبرك ، وفصل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا والا فلا.

:  · /faqih/3/362/